الورم الوعائي في الدماغ ـ التشوه الشرياني الوريدي الدماغي، التشوه الشرياني في الدماغ

يطلق مطلح الورم الوعائي على مجموع التشوهات التي تصيب الأوعية الدموية. ويدخل ضمن هذه المجموعة التكونات الوعائية ورمية الشكل والتشوهات الوعائية المرتبطة بالنمو والتي في الغالب تكون خلقية. وقد صنف في السابق أيضا التشوه الشرياني الوريدي (AVM) ضمن الأورام الوعائية، وهو تشوه وعائي تكون فيه الشرايين متصلة مباشرة بالأوردة، أي دون شعيرات دموية تربطها مع الأوردة. إذا كان التشوه الشرياني الوريدي في الدماغ فإنه يسمى التشوه الشرياني الوريدي الدماغي(CAVM)، والذي يصطلح عليه أيضا التشوه الشرياني الوريدي داخل القحف. ويحيط بهذه الكبة الوعائية أنسجة دماغية سليمة.

 

 

مواضيع المقالة

التشوه الشرياني في الدماغ

يمكن للتشوه الشرياني الوريدي الدماغي أن ينشأ في أي منطقة من الدماغ. التشوه الشرياني الوريدي الدماغي يمكن أن يظهر أعراض مثل النزيف داخل الدماغ أو نوبات الصرع أو الأعطاب العصبية (الشلل) أو على شكل أعراض غير استثنائية (مثل آلام الرأس أو الصداع النصفي). إذا كانت الأعراض لا تشير إلى أي اشتباه في وجود الورم الوعائي، فإنه في الغالب يتم اكتشاف التشوه الشرياني الوريدي الدماغي عن طريق الصدفة أثناء الفحوصات المصورة للدماغ. يتم استئصال الورم الوعائي الدماغي أو انصمامه (أي لصقه أو سده) أو تشعيعه لتقليص مخاطر النزيف الدموي التي قد تحدث جراء التشوه الشرياني الوريدي الدماغي أو لعرقلة أي نزيف قد يحدث مستقبلا. يمكن للأساليب العلاجية الثلاثة أن تدمج مع بعض في علاج واحد.

الورم الوعائي: فكرة عامة

الورم الوعائي هو عبارة عن تشوه للأوعية، والذي قد ينشأ على شكل ورم أو يكون مرتبطا بمراحل النمو أو خلقي المنشأ. هناك تشوه وعائي خاص يسمى بالتشوه الشرياني الوريدي(AVM) ونادرا ما يصنف هذا النوع في وقتنا الحاضر داخل خانة الأورام الوعائية، غير أنه يوصف بالورم الوعائي الدماغي إذا حدث على مستوى الدماغ. التشوه الشرياني الوريدي لا يعتبر ورما، ويطلق إسم التشوه الشرياني الوريدي الدماغي إذا حدث هذا التشوه داخل الدماغ، والذي يطلق عليه أيضا التشوه الشرياني الوريدي داخل القحف. في التشوه الشرياني الوريدي الدماغي ترتبط الشرايين والوردة مباشرة مع بعضها وليس عبر الشعيرات الدموية. الكبة أو الوشيعة الوعائية التي تنشأ عن هذا التشوه تكون محاطة بالأنسجة الدماغية السليمة. يمكن للورم الوعائي أو التشوه الشرياني الوريدي أن ينشأ في أي منطقة من الدماغ.

بنية الأوعية

الشكل البنيوي للتشوه الشرياني الوريدي الدماغي غالبا ما يكون معقدا. وبسبب غياب الشعيرات الدموية الرفيعة يكون جريان الدم أكثر سرعة، ترزح الأوعية الدموية الموجودة داخل الورم الوعائي تحت الضغط بسبب ارتفاع جريان الدم، كما أن جدران الأوعية تكون أقل سماكة في التشوه الشرياني الوريدي؛ هذه العوامل مجتمعة قد تؤدي إلى تمزق الأوعية. والنتيجة قد تكون نزيف دماغي يؤدي إلى أضرار بالغة داخل الدماغ أو قد يقود إلى الموت المباشر لا قدر الله.

التشوه الشرياني الدماغي

يعتبر التشوه الشرياني الوريدي الدماغي نادر النشوء. وتقدر نسبة الأشخاص المصابين بالورم الوعائي الدماغي بحوالي 0,05 بالمائة. وتبلغ نسبة احتمال خطر حدوث النزيف نتيجة الورم الوعائي الدماغي لدى المرضى من 1 إلى 4 بالمائة سنويا. حوالي 10 بالمائة من مرضى الورم الوعائي لديهم أيضا أم الدم في الدماغ، بحيث تكون أم الدم غالبا مجودة في الشرايين المغذية للورم الوعائي

الورم الوعائي: مكوناته وأشكاله

تقسم الأورام الوعائية حسب حجمها ووضعها ونوع التدفق الوريدي إلى خمس درجات. الأورام الوعائية الصغيرة تطلق على التشوهات الشريانية الوريدية التي لا تتعدى 3 سنتيمترات، أما الأورام الوعائية المتوسطة فيتراوح حجمها بين 3 إلى 6 سنتمتر، أم الكبيرة يفوق حجمها 6 ستنيمترات.
مبدئيا يتم التفريق بين الأورام الوعائية ورمية الشكل (مثل الورم الوعائي الدموي، والورم الوعائي الليمفاوي) والأورام الوعائية ذات المنشأ التطوري (خطأ في تكون الوعية، مثل التوسع الوعائي، الدوالي، التشوهات الشريانية الوريدية). الورم الوعائي الدموي هو عبارة عن ورم جنيني المنشأ، تتكاثر داخله خلايا بطانة الوعاء ويتكون في تجويف وعائي. أما الورم الوعائي الليمفاوي عبارة عن ورم حميد يصيب الأوعية الليمفاوية وتتكاثر فيه خلايا الأوعية الليمفاوية. توسع الأوعية هو عبارة عن تمدد يصيب الوعاء الدموي أما الدوالي فهي عبارة عن تمددات عقدية تصيب الأوردة السطحية. يتعلق المر في التشوهات الشريانية الوريدية باتصال الشرايين مباشرة بالأوردة حيث يتدفق الدم مباشرة دون المرور عبر الشعيرات الدموية كما سبقت الإشارة إلى ذلك.

الورم الوعائي الدماغي: الأعراض والمخاطر

لا تسبب التشوهات الشريانية الوريدية في الدماغ جميعها مشاكل صحية. غير أنه في الغالب قد تؤدي الأورام الوعائية الدماغية إلى آلام الرأس ونوبات الصرع والعطاب العصبية (الشلل) وأيضا حسب موقها داخل الدماغ إلى قد تؤدي إلى اضطرابات النطق الاضطرابات الحسية أو عيوب الحس واضطرابات الرؤية والشلل النصفي واضطرابات الذاكرة. تغيب المقاومة الطبيعية التي تنشأ عبر الشعيرات الدموية الدقيقة وهذا يؤدي إلى انخفاض الضغط على الأنسجة الدماغية المحيطة بالورم الوعائي، والذي قد يؤدي بالتالي إلى أعطاب عصبية. بسبب الجريان السريع للدم والجدران الوعائية الرقيقة والضعيفة داخل الورم الوعائي يرتفع خطر حدوث نزيف دموي عارض. النتائج قد تكون خطيرة على حياة الشخص المريض وتؤدي به إلى السكتة الدماغية.
يقدر احتمال خطر حدوث نزيف دموي دماغي للأشخاص الذين لديهم ورم وعائي دماغي من 1 إلى 4 بالمائة سنويا، ويرتفع هذا الاحتمال إذا حدث سلفا في السابق نزيف دماغي نتيجة التشوهات الشريانية الوريدية الدماغية. غير أن هناك أبحاثا أخرى تشير إلى نسبة احتمال أكثر لوقوع النزيف الدماغي. تشير دراسة أمريكية في تقاريرها إلى ارتفاع خطر حدوث نزيف دماغي لمرضى الورم الوعائي الدماغي بنسبة تتراوح بين 0,9 إلى 34,4 بالمائة سنويا، وارتفاع هذه النسبة له علاقة بتموضع الورم الوعائي داخل الدماغ والأوردة المتصلة بالورم الوعائي والحالات السابقة لحدوث نزيف دماغي

نزيف الدماغ

يقدر احتمال خطر حدوث نزيف دموي دماغي للأشخاص الذين لديهم ورم وعائي دماغي من 1 إلى 4 بالمائة سنويا، ويرتفع هذا الاحتمال إذا حدث سلفا في السابق نزيف دماغي نتيجة التشوهات الشريانية الوريدية الدماغية. غير أن هناك أبحاثا أخرى تشير إلى نسبة احتمال أكثر لوقوع النزيف الدماغي. تشير دراسة أمريكية في تقاريرها إلى ارتفاع خطر حدوث نزيف دماغي لمرضى الورم الوعائي الدماغي بنسبة تتراوح بين 0,9 إلى 34,4 بالمائة سنويا، وارتفاع هذه النسبة له علاقة بتموضع الورم الوعائي داخل الدماغ والأوردة المتصلة بالورم الوعائي والحالات السابقة لحدوث نزيف دماغي.

النوبات التشنجية

قد يؤدي الورم الوعائي الدماغي إلى نوبات تشنجية. والأسباب المؤدية إلى تلك النوبات التشنجية هي التماس الميكانيكي الذي يحدث بين الورم الدماغي والأنسجة الدماغية، أو تندب الأنسجة الدماغية المحيطة بالورم الوعائي أو النزيف الدموي الذي ينشأ من الورم الوعائي أو النقص المزمن في الأكسجين نتيجة الورم الوعائي .

مظاهر الأعطاب العصبية

بسبب غياب الشعيرات الدموية بين الشرايين والأوردة يحدث ارتفاع في سرعة جريان الدم. هذا يؤدي بالتالي إلى إلى نقص الدم الكافي لأداء الوظائف العصبية في الأنسجة السليمة المحيطة بالورم الوعائي. كنتيجة لهذا يحدث نقص مزمن في التروية الدموية وتغذية الدماغ بالأكسجين. وبسبب اضطرابات التروية الدموية داخل الدماغ يحدث عجز عصبي مثل اضطرابات الرؤية والقدرة على القراءة والشعور وحالات الشللوكذا تغيرات في شخصية المريض. اضطرابات الوظائف العصبية وخاصة تلك التي تكون عامة مثل آلام الرأس والتباطوء الحركي النفسي وتغيرات الشخصية قك يكون منشؤها الضغط المفرط في الأوردة الدموية الدماغية.

تشخيص الورم الوعائي، تشخيص التشوهات الشريانية الوريدية الدماغية

الأورام الوعائية الدماغية هي في العادة عيب خلقي لذلك تكتشف حوالي 50 بالمائة من العيوب الشريانية الوريدية الدماغية خلال سنوات العمر الثلاثين الأولى. العيوب الشريانية الوريدية الدماغية التي لم تتسبب بعد في إحداث نزيف دموي يتم اكتشافها غالبا عن طريق الصدفة أثناء الفحص المصور بالأشعة. غير أن الاشتباه بوجود ورم وعائي في الدماغ يكون قائما في حالات أعراض اضطراب الدماغ، مثل الشلل واضطرابات النطق والرؤية والإحساس وآلام الرأس والنوبات التنشجية.
إذا وقع النزيف داخل الدماغ يتم بناء على الأعراض التي تكون في الغالب حادة إنجاز تصوير مقطعي محوسب داخل القحف. في الغالب يظهر التصوير المقطعي المحوسب للقحف نزف غير نمطية يمكن تمحيصها بمساعد التصوير المقطعي بالرنين المغناطيسي لإثبات وجود الورم الوعائي أو عدم وجوده. من المهم لعلاج التشوه الشرياني الوريدي الدماغي تحديد وضعية الوعية داخله وداخل الدماغ. ويمكنن دراسة ذلك بمساعدة التصوير الوعائي الطرحي.

التصوير المقطعي القحفي المحوسب

التصوير المقطعي المحوسب للرأس (أو التصوير المقطعي القحفي المحوسب) هو فحص بالأشعة السينية والذي يتعرض فيه الجسم لكمية إشعاع ضيئلة. التصوير المقطعي المحوسب يبين درجة النزيف الدموي الدماغي فقط لأن التصوير الإشعاعي يستغرق فقط مدة معينة لا تتجاوز بضع دقائق. التشوه الشرياني الوريدي وبالتالي الورم الوعائي نفسه يمكن تصويره عن طريق إضافة مادة ظليلة. (التصوير الوعائي ـ المقطعي المحوسب).

التصوير المقطعي بالرنين المغناطيسي

التصوير المقطعي بالرنين المغناطيسي يمكنه أن يستغرق إلى غاية ساعة واحدة ، غير أنه وعلى العكس من التصوير المقطعي المحوسب لا يعرض الجسم إلى أية إشعاعات خطيرة، بالإضافة إلى جودة الصور التي يمكن الحصول عليها بالرنين المغناطيسي، والتي بفضلها يمكن تصوير التمظهرات الأساسية المصاحبة بشكل دقيق والتي يكون منشؤها الورم الوعائي. يفضل التصوير بالرنين المغناطيسي في الفحوصات اللاحقة التي تلي العلاج نظرا لانعدام التاثير الإشعاعي. بواسطة التصوير الوعائي بالرنين المغناطيسي أي إضافة مادة ظليلة تستهدف مكان الفحص، يمكن توضيح الأوعية الدموية بشكل أكثر في الصورة.

التصوير الوعائي الطرحي الرقمي

الدليل الأكيد لوجود تشوه شرياني وريدي في الدماغ وتصوير سيلان الدم (النزيف) يمكن الحصول عليه بطريقة خاصة في التصوير الوعائي، والتي تسمى التصوير الوعائي الطرحي الرقمي (DSA). وبوصفه إجراء طبي تداخلي يجرى التصوير الوعائي غالبا داخل مستشفيات خاصة مع الإقامة بهدف العلاج أو فحوصات المراقبة التالية بعد العلاج. في التصوير الوعائي الطرحي الرقمي يتم إدخال القسطرة داخل الشريان غالبا في أصل الفخذ وعبر الأبهر مرور بالقلب إلى غاية الشرايين المغذية للدماغ أو بالأحرى إلى غاية الشرايين المغذية المجودة داخل الورم الوعائي. تحت مراقبة التصوير بالأشعة السينية يتم حقن مادة ظليلة داخل الأوعية والتي تجعلعلها تبدو بوضوح في الصورة. بعد ذلك يقوم الحاسوب بالإزالة الأوتوماتيكية للعظام وأنسجة الدماغ والبنيات الأخرى من الصورة. بهذه الطريقة يمكن مثلا توضيح ما إذا كانت هناك أنسجة دماغية لا تزال تتزود من الأوعية في المكان الذي يوجد به الورم الوعائي، وكيف هو شكل جريان الدم من وإلى الورم الوعائي.

التشوه الشرياني الوريدي الدماغي: العلاج

من المهم جدا الحسم في فرار إجراء العلاج أو الانتظار والترقب في حالة العثور عن طريقة الصدفة على التشوه الشرياني الوريدي الدماغي كما أنه يجب تقدير خطر وعواقب النزيف الدماغي المحتمل. تصل نسبة خطر نزف الورم الوعائي الدماغي خلال الحياة الكاملة للمريض إلى خمسون بالمائة.
في وقتنا الحاضر يقرر الكثير من المرضى إجراء العملية الجراحية بعد مناقشة جميع التفاصيل الدقيقة لخيارات علاج الورم الوعائي الدماغي خلال الاستشارة الطبية وكذا المخاطر المرتبطة به (والتي تتوقف أيضا على عمر المريض وحالته الصحية العامة) وأيضا الإلمام بالظروف التشريحية للتشوه الشرياني الوريدي الدماغي. كما أن الطبيب قد ينصح ويشير بإجراء عملية الورم الوعائي الدماغي إذا ما كان احتمال حدوث نزيف واردا بشكل مرتفع. هناك أيضا دراسات حديثة تنصح بعدم علاج التشوه الشرياني الوريدي الدماغي الخالي من الأعراض.
مبدئيا توجد ثلاثة خيارات لعلاج الورم الوعائي الدماغي: في العلاج التداخلي مع الوعية للورم الوعائي (الانصمام) يتم غلق الأوعية المدخلة والمخرجة للتروية الدموية بمادة صمغية خاصة وأيضا باستعمال لوالب صغيرة، والتي يتم إيصالها عن طريق القسطرة. في العلاج الجراحي الإشعاعي بالتوضيع التجسيمي (التشعيع بالتوضيع التجسيمي) يتم تشعيع الورم الوعائي، مما يؤدي إلى انسداد الوعية داخله. في العلاج الجراحي للورم الوعائي يتم استئصاله بشكل كامل وغلق الأوعية المزودة من وإلى الورم الوعائي.

الانصمام (علاج الورم الوعائي من داخل البطانة الوعائية)

في الانصمام (علاج الورم الوعائي من داخل البطانة الوعائية) يتم إدخال القسطرة في شريان أصل الفخذ إلى غاية الدماغ. تحت المراقبة بالأشعة السينية يتم إدخال مادة صمغية لاصقة لسد الوعية في الورم الوعائي ويتبع ذلك إدخال لولب من البلاتين. بهذا الإجراء يتم سد الأوعية من الداخل. ويتم القيام بالانصمام إما تحت التخدير الكلي أو التخدير الموضعي، وقد يتطلب العلاج عدة جلسات أخرى. في الغالب لا يؤدي النصمام وحده إلى الغلق التام للتشوهات الشريانية الوريدية الدماغية. هذا العلاج ينطوي على خطر وضع المادة الصمغية اللاصقة في الوعاء الدموي الخطأ وبالتالي سده، وهذا قد يؤدي إلى إحداث أضرار في أنسجة الدماغ السليمة.

الاستئصال الجراحي للورم الوعائي

اعتمادا على حجم وموضع التشوه الشرياني الوريدي الدماغي قد يصبح خيار الاستئصال الجراحي للورم الوعائي قائما. إذا كان ممكنا استئصال الورم والوعائي عن طريق الجراحة فيستحسن إجراء العملية الجراحية عوض الخيارات العلاجية الأخرى. يمكن أيضا إجراء عدة انصمامات كإجراء يسبق القيام بالعملية الجراحية لتقليص جريان الدم داخل الورم الوعائي. هذا الإجراء يهدف أيضا إلى تقليص حجم الورم الوعائي وبالتالي تحسين توقعات نجاع العملية على الجمجمة المفتوحة. المخاطر التي تحف التدخل الجراحي لإزالة الورم الوعائي تتلخص في شكل المدخل إلى الورم الوعائي عبر القحفوالتقنية المستعملة في العملية وكذا المواد. ومن بين المخاطر حدوث تشقق في الوعاء وبالتالي نزيف دماغي، أو خثرة دموية في الأوعية السلية للدماغ أو انسداد الأوعية السليمة نتيجة سحب الآليات والمواد من موضع العملية وهذا قد يؤدي إلى السكتة الدماغية.

التشعيع عن طريق التوضيع التجسيمي

في الغالب يتم تشعيع الأورام الوعائية الصغيرة (2 إلى 3 سنتيمتر) الموجودة في العقد القاعدية والمهاد وجذع الدماغ نظرا لصعوبة موقعها وبالتالي الوصول إليها. بعد تشعيع التشوه الشرياني الوريدي عن طريق التوضيع التجسيمي (مثل عن طريق جهاز جاما نايف أو بجهاز التسارع الخطي) تتغير الخلايا المكونة للأوعية الدموية الموجودة داخل الورم الوعائي، بحيث تكبر تدريجيا وتسد ببطء شديد (قد يكون ذلك عبر سنوات) الأوعية الدموية. طالما أوعية الورم الوعائي لم تسد فإن خطر النزيف يبقى قائما. إذا لم يتم تحييد خطر الورم الوعائي الدماغي بشكل تام عن طريق التشعيع يمكن اللجوء إلى إعادة التشعيع مرة أخرى بعد بضع سنوات. حوالي سبعون بالمائة من التشوهات الشريانية الوريدية الدماغية يتم سدها بالكامل بعد سنتان من تلقي العلاج، بعد ثلاث سنوات تصل النسبة إلى 80 بالمائة. اعتمادا على الجرعة الإشعاعية وحجم التشعيع الكامل وموقع الورم الوعائي في الدماغ قد تحدث مضاعفات جانبية تتراوح نسبتها من 2 إلى 3 بالمائة