عملية أم الدم الأبهرية البطنية

غالبا ما تجرى عملية أم الدم الأبهرية البطنية كإجراء وقائي غير أنه بعض الأحيان تكون ضرورة مستعجلة وملحة. إلى جانب العمليات الجراحية المفتوحة لعلاج أم الدم الأبهرية البطنية يمكن تحت ظروف معينة إجراء علاج عن طريق الجراحة الأقل بضعا. إقرأ المزيد عن دواعي إجراء عملية أم الدم الأبهرية البطنية وطريقة إجرائها ونتائجها.
متى يجب إجراء عملية أم الدم الأبهرية البطنية؟

مواضيع المقالة

من هو الطبيب الذي يقوم بعمليات أم الدم الأبهرية البطنية المفتوحة؟

بالنسبة لعمليات أم الدم الأبهرية البطنية المفتوحة فإن أخصائي جراعة الأوعية الدموية هو الخول له إجراؤها. يجب إجراء العملية داخل مستشفى يتوفر على الدرجة القصونى للعناية الطبية ويحوز على تصريح خاص من صناديق الضمان الصحي الحكومي.

أعثر على الخبراء الأخصائيين في جراحة أم الدم الأبهرية

متى يجب إجراء عملية أم الدم الأبهرية البطنية؟

يقصد بمصطلح أم الدم الأبهرية البطنية التوسع المرضي للشريان البطني النابض (الشريان الأبهر) بقطر يتعدى 3 سنتيمترات. هذا النوع هو الأكثر انتشارا بين كل أنواع أم الدم الأبهرية البطنية وغالبا ما ينتشر داخل العائلة الواحدة. السبب الرئيسي لأم الدم الأبهرية البطنية هو التصلب الشرياني. غالبا ما يصيب هذا المرض الرجال ما فوق 65 سنة.

في الواقع تبقى أغلب أمراض أم الدم الأبهرية البطنية بدون أعراض حيث أن المريض لا يشكو من أي شيء طيلة سنوات وربما طيلة حياته. غير المضاعفات الخطيرة التي قد تحدث تأتي نتيجة انبجاس أم الدم الأبهرية (أي تمزق الشريان الأبهر البطني وخروج المرض عن السيطرة) مما يؤدي لنزيف داخلي والذي ينتهي غالبا بالوفاة. خطر تمزق الشريان الأبهر البطني يزداد كلما ازداد قطر التوسع الشرياني. خطر التمزق في حالات أم الدم الأبهرية البطنية بقطر أقل من 5 سنتمترات يكون 3 بالمائة لكل سنة. إذا وصل القطر إلى 5 سنتمترات يرتفع الخطر بخمسين في المائة للسنتين القادمتين.

لهذا السبب يجب علاج كل أمراض أم الدم الأبهرية البطنية والتي وصل قطرها إلى 5 ستيمترات (بالنسبة للنساء ابتداء 4,5 سم)، بالنسبة لأم الدم الأبهرية التي يتراوح قطرها بين 4 و5 سم يمكن أيضا تعالج عن طريق التدخل الجراحي إذا ارتأى الطبيب ذلك. قرار حتمية إجراء عملية أم الدم الأبهرية البطنية يرتبط أيضا بعوامل أخرى متعددة، مثل هل عملية أم الدم الأبهرية مستعجلة، هل كناك خيارات أخرى لإجراء العملية، هل يمكن توقع وتقدير خطر انبجاس أم الدم الأبهرية البطنية أثناء إجراء العملية.
مثلا قد يرى الطبيب أنه من الأنسب إجراء العملية للمرضى صغيري السن والذين لا يعانون من أمراض أخرى مصاحبة أما بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض أخرى مصاحبة فقد تتم مراقبتهم بشكل مستمر وعن كثب. بالنسبة للفئة الأخيرة من المرضى فإن نسبة حدوث مضاعافات أثناء إجراء عملية أم الدم الأبهرية المفتوحة تكون مرتفعة. من الممكن أن يقترح الطبيب عملية التنظير الوعائي لعلاج أم الدم الأبهرية كبديل للجراحة المفتوحة وتبقى عملية أم الدم الأبهرية البطنية عملية غير خالية من المخاطر.
من المؤشرات التي تدعو إلى إجراء العملية هي زيادة حجم أم الدم الأبهرية البطنية (أكثر من 4 مم في السنة) وكذلك مؤشرات انبجاس أم الدم الأبهرية، إذا كان خطر الانبجاس قائما فيجب الإسراع بعملية أم الدم الأبهرية البطنية.

غالبا ما يتم كشف حالات أم الدم الأبهرية البطنية عن طريق الصدفة (أم الدم الأبهرية الخالية من الأعراض). أثناء الفحوصات الروتينية أو عندما يذهب المريض للكشف عن مرض آخر يكتشف الطبيب بالصدفة أم الد الأبهرية البطنية. أم حالة أم الدم الأبهرية البطنية ذات الأعراض فإن المريض يشتكي من آلام يكون مصدرها الظهر أو الخاصرة. إذا اندفعت أم الدم اتجاه أعضاء أخرى فقد تكون الأعراض المصاحبة غير دالة على حدوث أم الدم الأبهرية البطنية

القيام بعملية أم الدم الأبهرية

مبدئيا تتوفر طريقتان مختلفتان لإزالة أم الدم الأبهرية البطنية: العملية المفتوحة، والعملية عبر التنظير الوعائي الداخلي. باستثناء بعض الحالات فإن العملية المفتوحة تكون دائما ممكنة. عمليات أم الدم الأبهرية البطنية المفتوح هي التي تجرى عادة إذا كان خطر الانبجاس قائما. أما بالنسبة للعمليات التي تجرى عن طريق التنظير الوعائي الداخلي فتبقى فعاليتها ونجاحها مشروطان بظروف معينة. وتبقى للطبيب إمكانية التقدير إذا ما كانت عملية التنظير الوعائي الأقل بضعا هي الأنسب دون اللجوء إلى فتح البطن.
تستغرق عمليات أم الدم الأبهرية البطنية المفتوحة حوالي ساعتين إلى ثلاث ساعات. هذه العملية تتطلب فتح البطن من عظم القص إلى غاية المنطقة العليا قرب العانة وبالتالي يتسبب هذا في ندبة كبيرة بعد شفاء الجرح. في المنطقة فوق وتحت أم الدم الأبهرية يتم ربط الشريان النابض وبعد ذلك فتح أم الدم الأبهرية بشق طولي. يتبع هذا وضع بديل صناعي في المنطقة المصابة تتم خياطته، بالنسبة للجهاز التعويضي الصناعي فيتم اختياره تبعا لحجم أم الدم الأبهرية البطنية، إما أن يكحون على شكل أنبوب (يختار الأنبوب في غالب الأحيان) أو على شكل حرف Y. من أجل تجنب التعفنات والنواسير التي قد يحدثها الجهاز التعويضي في الأمعاء فإنه يغلف بظهارة كيس أم الدم (أي بظهارة جدار الشريان في المنطقة التي كانت مصابة بأم الدم). بعد العملية يتم بشكل تام ودائم التخلص من أم الدم الأبهرية البطنية.

بعد عملية أم الدم الأبهرية البطنية

بعد إجراء العملية تتم مراقبة المريض داخل محطة العناية الفائقة. قد يضطر المريض بعد العملية للإقامة داخل المستشفى لمدة قد تصل إلى 14 يوما وعليه أن يخلد للراحة لمدة أربعة أو من الأفضل خمسة إلى ستة أسابيع قبل أن يمارس أي نشاط مهني. خلال هذه الفترة يكون التنزه مشيا على الأقدام ممكنا بل ومفيدا أيضا غير أنه يمنع عنه رفع الأشياء الثقيلة.

أما بالنسبة لعملية أم الدم الأبهرية البطنية التي تجرى عن طريق التنظير الوعائي فإن مضاعفاتها تكون أقل على القلب والجسم ولهذا فهي تتطلب فترة نقاهة أقل. المراقبة الطبية المنتظمة مسألة هامة بعد عملية أم الدم الأبهرية بنوعيها المفتوحة أو عن طريق التنظير الوعائي. وتتطلب المراقبة الطبية بالنسبة لعملية التنظير الوعائي جهدا وعملا أكثر من العملية المفتوحة.