عملية سرطان الجلد

أغلب عمليات سرطان الجلد التي تجرى في المراحل المبكرة للمرض تؤدي غالبا إلى الشفاء من سرطان الخلية القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية والورم القتاميني الخبيث. كلما اكتشف الورم الجلدي الخبيث مبكرا قبل انتشاره وتمدده يكون العلاج الجراحي أنجع. إقرأ المزيد عن مختلف أنواع سرطانات الجلد وعن العمليات التي تجرى لعلاجها.

مواضيع المقالة

أخصائي عمليات سرطان الجلد

عمليات سرطان الجلد يقوم بها أخصائيو الأمراض الجلدية والأمراض المتنقلة جنسيا (أطباء الجلد).

الأسباب التي تدعو إلى إجراء عمليات سرطان الجلد: سرطان الجلد الأبيض والأسود

أغلب السرطانات التي تصيب الجلد هي

  • سرطان الخلايا القاعدية
  • سرطان الخلايا الحرشفية
  • الورم القتاميني الخبيث (الورم الميلانيني)

وتصنف هذه السرطانات حسب مكان وقوعها من الجسم وشيوعها ودرجة خباثتها، غير أن الشيء المشترك بينها هو إمكانية علاجها بشكل فعال إذا ما تم اكتشافها في مراحلها المبكرة (وخاصة عن طريق العلاج الجراحي).

أورام الخلايا القاعدية ـ وهي أورام الجلد الخبيثة الأكثر شيوعا ـ لا تقوم بإنتاج أي تورمات شقيقة (نقيلات) وتنمو بشكل بطيء على مدى سنوات أو عقود. غير أن خطورتها تكمن في قدرتها على التوغل بشكل عميق ومدمر في الجلد وإلى ما تحت الجلد (الغضاريف، العظام). الأورام القتامينية يمكنها أن تحدث تشوهات في الجسم.

أورام الخلايا الحرشفية هي أورام خبيثة والتي قد تؤدي (حتى عندما تكون صغيرة الحجم) إلى الانتشار الورمي (تحول الورم إلى نقيلات) وبالتالي يجب علاجها بأسرع ما يمكن، وعادة ما يكون العلاج استئصالها عن طريقة الجراحة.

Schwarzer Hautkrebs (malignes Melanom) الورم القتاميني الخبيث (سرطان الجلد الأسود) هو سرطان جلدي شديد الخباثة‘ في حالة إهماله ينتشر بكامل الجسم ويحدث تورمات شقيقة (نقيلات) وهو يؤدي إلى الموت بسرعة بالمقارنة مع أنواع سرطان الجلد الأخرى.

الاستئصال الجراحي هو أكثر الطرق فعالية في علاج سرطانات الجلد. في بعض الحالات يمكن علاج الأورام الجلدية بطرق بديلة أو مضافة إلى العلاج الجراحي مثل العلاج الإشعاعي والكيميائي والمناعي والضوئي ـ الديناميكي. من بين علاجات سرطان الجلد نذكر على سبيل المثال العلاج بالتبريد لسرطان الخلايا الحرشفية في مراحله الأولى (السرطانة اللابدة).

كيف تجرى عمليات سرطان الجلد الأبيض والأسود

تصنيف الورم هو إجراء أساسي في وضع الخطة العلاجية لسرطان الجلد. علاوة على هذا يجب تحديد نوع الخلايا السرطانية ومدى انتشارها ودرجة خباثتها وحجمها، كما يجب أيضا تحديد سرعة نمو الورم ودرجة انتشارها .غالبا ما يتم اختيار عملية الاستئصال الجراحي كإجراء علاجي فعال. يمكن القيام بعملية سرطان الجلد دون الحاجة إلى الإقامة داخل المستشفى حيث يمكن للمريض مغادرة المصحة بعد فترة وجيزة من القيام بالعملية ويكون التخدير موضعيا فقط.

عملية الورم الجلدي الأبيض

أورام الخلايا القاعدية الغير معقدة يتم استئصالها بعمق كاف يصل إلى 5 مم من طبقة الورم حتى يتم التأكد التام من استئصال الورم بشكل كامل. أما بالنسبة لأورام الخلايا القاعدية التي يصعب تحديدها فقد يلجأ الطبيب إلى عمق أكثر يصل تقريبا من 5 إلى 10 مم كما أنه يقوم أثناء العملية من التأكد من حواشي القطع هل هي فعلا خالية من الخلايا السرطانية. وفي حالة وجود خلايا سرطانية على حواشي القطع يقوم الطبيب بقطع الأنسجة المصابة.

بالنسبة للأورام القاعدية التي تكون في الوجه أو على اليدين فإنها تتطلب تدخلا جراحيا مع المراقبة المجهرية (الجراحة الميكروسكوبية). هذه الطريقة الجراحية تعطي درجة أمان أعلى بحيث تكون نسبة عودة نمو الورم في نفس مكان الاستئصال جد منخفضة، كما أنها تجنب الاستئصال الزائد عن الحاجة للأنسجة السليمة. في الغالب يترك جرح عملية السرطان مفتوحا دون خياطة ويكتفي الطبيب بوضع ضمادة عليه. الأنسجة التي استئصلت يتم فحصها في المختبر بشكل دقيق وفي حالة وجود خلايا سرطانية على حواشي القطع يتم استئصال أنسجة أخرى وتحديدا في المكان الذي لا تزال توجد فيه الخلايا السرطانية (يتم تمييز الأنسجة والجرح أولا حتي يستطيع الطبيب تحديد الإجراءات بعد العملية). خياطة الجرح تأتي فقط بعد تأكيد أخصائي الأنسجة بأن حواشي القطع خالية تماما من أي خلايا سرطانية. مبدئيا يمكن للطبيب أن يقوم بغلق الجرح مباشرة بعد العملية غير أنه يتوجب عليه القيام بمسح خرائطي لمكان العملية لتسهيل القيام بعلاج بعدي في حالات الضرورة.

يتم اللجوء غالبا إلى الاستئصال الجراحي من مسافة آمنة أيضا عند الإصابة بورم الخلايا الحرشفية الخبيث، في هذه الحالة ينصح أيضا بإجراء الجراحة الموجهة مجهريا (أنظر في الأعلى). في ظروف معينة يكون العلاج بالتبريد أو الإشعاع أو العلاج الكيميائي ذو جدوى، ولأن انتشار سرطان الخلايا الحرشفية وارد يجب أن يسبق استئصال الأورام الكبرى فحص مصور للعقد الليمفاوية، وعند وجود نقيلات يلزم أيضا استئصال العقد الليمفاوية المصابة، الاستئصال الوقائي للعقد الليمفوية لا ينصح به إذا ما كانت هذه الأخيرة سليمة لأنه من الناذر أن يتحول سرطان الخلايا الحرشفية إلى نقيلات.

عملية سرطان الجلد الأسود

في الغالب يتم استئصال الورم القتاميني الخبيث عبر الجراحة. في الأورام التي يقل سمكها عن 2 ملمتر (وهذه أغلب الحالات) تكفي مساحة تأمين من 1 سنتيمتر. في الأورام القتامينية التي يفوق سمكها 1 ميليمتر يجب استئصال العقد الليمفوية التابعة لها والتأكد من أنها لا تحوي خلايا سرطانية، عند انتقال الخلايا السرطانية إلى العقد الليمفاوية وخاصمة في حالات الأورام القتامينية السميكة يجب تدعيم العلاج الجراحي بآخر كيميائي أو إنتيرفيروني، أما إذا توسع مجال النقيلات فيجب اتخاذ إجراءات علاجية أخرى، بعد الاستئصال الجراحي الجيد يجب اتباع العلاج الكيميائي والعلاج الكيميائي ـ المناعي وفي بعض الأحيان العلاج الإشعاعي. في جميع جراحات أنواع سرطان الجلد الثلاثة (سرطان الخلية القاعدية، سرطان الخلية الحرشفية، الورم القتاميني) يمكن سد مكان الجرح بعد استئصال الورم عن طريق الجراحة التقويمية الاستبنائية أو زرع الجلد أو الالتئام الثانوي. من البديهي أن يكون هدف جراحة سرطان الجلد هو الشفاء من هذا الورم الخبيث بالدرجة الأولى ولكن يأخذ أيضا بالاعتبار أن يكون مكان التئام الجرح طبيعي ما أمكن من الناحية الجمالية.