تعد عملية استئصال الأوردة الدقيقة (Miniphlebektomie) إجراءً جراحيًا طفيف التوغل، يُسمح من خلاله بإزالة الدوالي الصغيرة والقصيرة المدى في الجهاز الوريدي السطحي بشكل محدد.
تعرّف هنا على الفئات المناسبة لهذا العلاج، وكيفية إجرائه، وما يجب الانتباه إليه بعد العملية.
معلومات أساسية عن الجهاز الوريدي: كيف تتشكل الدوالي (الوريد المتوسع)
يضخ القلب الدم الغني بالأكسجين عبر الشرايين إلى جميع أعضاء وأنسجة الجسم. وبعد إمداد الأعضاء بالأكسجين، يتدفق الدم الوريدي المستهلك عبر الأوردة عائدًا إلى القلب ومن ثم إلى الرئتين. وهناك يتم إمداده بالأكسجين مرة أخرى، وتبدأ الدورة من جديد.
يوجد في الساقين نظامان وريديان: نظام عميق يمتد بين العضلات، ونظام سطحي في النسيج الدهني تحت الجلد. ويرتبط كلا النظامين ببعضهما البعض عبر أوردة وصلية تُعرف باسم الأوردة المثقبة. تقوم الأوعية السطحية بتصريف الدم الوريدي من الجلد والطبقة تحت الجلدية إلى النظام العميق. ولضمان نجاح تدفق الدم عكس الجاذبية باتجاه القلب، تمنع الصمامات الوريدية — التي تشبه الصمامات الصغيرة — عودة الدم إلى الخلف.
وإذا لم تعد هذه الصمامات تغلق بشكل صحيح، يتراكم جزء من الدم الوريدي في الساقين. فتضعف جدران الأوعية الدموية، وتتوسع الأوردة وتصبح متعرجة أو متكتلة بشكل متزايد. وهكذا تنشأ الدوالي، التي تُعرف طبياً باسم «فاريس». وغالباً ما تظهر بلون مزرق من خلال الجلد ويمكن تمييزها بوضوح بالعين المجردة. ويُصنف الأخصائيون هذه الحالات، اعتماداً على الأوعية المصابة، إلى عدة أنواع منها توسع الأوردة الجذعية الكبيرة، ودوالي الفروع الجانبية، وأدق أشكالها وهي «الأوردة الشبكية».
وإذا تُركت هذه الحالة الوريدية دون علاج، فقد تتفاقم بمرور الوقت. ومن العواقب المحتملة الإكزيما الجلدية المصحوبة بحكة، والتهاب الأوردة، وتجلط الدم، وتورم الساقين المستمر، والجروح المفتوحة التي تتأخر في التئامها في منطقة الساق السفلية، بالإضافة إلى نزيف الدوالي.
ما هي عملية استئصال الأوردة الجراحية المصغرة (الاستئصال المصغر للأوردة)؟
يتكون مصطلح «استئصال الأوردة» من جزأين من الكلمة اليونانية، الأول يعني «وريد» (Phleb-) والثاني يعني «استئصال» (-ektomie). في هذه الطريقة، يقوم طبيب متخصص في الأوردة بإزالة الأوردة السطحية المتوسعة باستخدام أدوات دقيقة على شكل خطاف، ومن هنا جاءت تسميتها بـ«طريقة الخطاف». ونظرًا لأن هذه الطريقة لا تتطلب سوى شقوق جلدية صغيرة جدًّا، فإنها تُصنف ضمن الإجراءات الجراحية طفيفة التوغل وتُعرف أيضًا باسم «الاستئصال الجراحي المصغر للأوردة».

يصل الجراح إلى الوعاء الدموي المصاب (الدوالي) عبر هذه الشقوق الصغيرة. ثم يمسكه بالأداة على شكل خطاف، بحيث يمكن سحبه قطعةً قطعةً. وبذلك يتم إزالة الأجزاء المصابة بشكل دائم، وتتولى الأوعية السليمة بعد ذلك مهمة نقل الدم الوريدي. وتعتبر هذه الطريقة مناسبة بشكل خاص لعلاج الدوالي الجانبية، أي الفروع المتوسعة للأوردة الرئيسية الكبيرة في الساق.
وقد طور هذه التقنية الجراحية في الخمسينيات من القرن الماضي طبيب الأمراض الجلدية السويسري روبرت مولر. ولهذا السبب تُعرف أيضًا باسم «استئصال الأوردة وفقًا لطريقة مولر». واليوم، أصبحت «طريقة الخطاف» جزءًا لا يتجزأ من جراحة الأوردة. وهي تلبي المتطلبات الطبية والتجميلية على حد سواء، لأن آثارها تكون في الغالب ضئيلة جدًّا بعد الشفاء. ويمكن إجراء العملية في العيادة الخارجية دون الحاجة إلى تخدير عام، مما يقلل من الضغط على الجسم.
متى يتم اللجوء إلى استئصال الأوردة المصغر؟
تُستخدم طريقة «الخطاف» حصريًّا لعلاج الدوالي السطحية الموجودة في النسيج تحت الجلد (الأوردة الشبكية). وتشمل مجالات الاستخدام النموذجية الدوالي الفرعية الجانبية، بالإضافة إلى التوسعات قصيرة المدى في الوريدين الرئيسيين الكبيرين في الساق: الوريد الصافن الكبير (Vena saphena magna) الموجود في الجانب الداخلي من الساق، والوريد الصافن الصغير (Vena saphena parva) الموجود في الجزء الخلفي من الساق. كما يمكن علاج بعض حالات الأوردة الرابطة غير المحكمة بين الجهاز السطحي والعميق (دوالي الأوردة المثقبة) وتوسعات الأوردة المعزولة في النسيج تحت الجلد (توسع الأوردة) بهذه الطريقة. كما يمكن أن تكون هذه الطريقة مفيدة في حالات الدوالي الشبكية، أي الأوردة الدقيقة التي تشبه الشبكة وتقع تحت الجلد مباشرةً. أما بالنسبة للأوردة الدقيقة جدًّا، فيُفضل عادةً استخدام طرق أخرى مثل التخريب.
وغالبًا ما تُدمج طريقة الخطافات مع إجراءات أخرى، مثل إغلاق الوريد الرئيسي المصاب عن طريق العلاج بالليزر أو الموجات الراديوية. ويعتمد اختيار الإجراء المناسب لكل حالة على مسار الأوعية المصابة وعلى المكان الذي لم تعد فيه الصمامات الوريدية تغلق بشكل صحيح.
ولا يُنصح بهذا العلاج في حالات التخثر الوريدي العميق الحاد، أو في حالات الأمراض العامة الشديدة، أو في حالات التهاب الجلد في منطقة العلاج. أما الدوالي التي نشأت نتيجة تجلط سابق في الأوردة العميقة (التجلط الوريدي العميق)، فلا تُجرى جراحة لها إلا في حالات فردية، لأنها قد تعمل في بعض الظروف كدورة دموية بديلة مهمة. وعلى العكس من ذلك، قد تؤدي المضاعفات إلى جعل العلاج أكثر إلحاحًا. وينطبق ذلك مثلاً على التهاب الوريد الخثاري (التهاب الأوردة)، أي التهاب وريد سطحي مصحوب بتكوّن جلطات، والذي ينتشر باتجاه نظام الأوردة العميقة.
ما هي الاستعدادات اللازمة لإجراء استئصال الأوردة؟
تبدأ العملية بموعد استشارة مفصل في عيادة أو مستشفى متخصص في جراحة الأوعية الدموية أو طب الأوردة أو الأمراض الجلدية. وخلال هذه الاستشارة، ستتحدث عن أعراضك وحالاتك المرضية السابقة والأدوية التي تتناولها، بالإضافة إلى سير العملية المخطط لها والمخاطر المحتملة.
ويتمثل جوهر التشخيص في إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية خاص لأوردة الساق، وهو ما يُعرف بالتصوير المزدوج بالموجات فوق الصوتية. ويُظهر هذا الفحص الأماكن التي توجد فيها تسربات في الصمامات الوريدية واتجاه تدفق الدم. وبهذه الطريقة، يحدد أخصائي الأوردة ما إذا كانت طريقة «الخطاف» مناسبة أم لا، وما إذا كانت هناك أسباب تمنع إجراء العملية.
تؤثر بعض الأدوية على تخثر الدم، ومن بينها مضادات التخثر ومسكن الألم حمض أسيتيل الساليسيليك (ASS). سيحدد طبيبك ما إذا كان عليك التوقف عن تناول هذه المستحضرات قبل الإجراء ومدة التوقف. يرجى عدم التوقف عن تناول الأدوية الموصوفة من تلقاء نفسك أبدًا. كما يجب مناقشة ما إذا كان عليك الامتناع مسبقًا عن تناول الكحول أو أي منوم معتاد في الاستشارة المسبقة. يجب على المدخنين تقليل التدخين بشكل كبير قبل العملية ببضعة أسابيع إن أمكن، لأن النيكوتين يضعف الدورة الدموية وقد يؤدي إلى اضطرابات في التئام الجروح.
في يوم العلاج، يقوم الطبيب أو الطبيبة بتمييز الدوالي المراد إزالتها على الجلد بقلم أثناء الوقوف، لأن الأوعية الدموية تظهر بشكل أوضح في هذا الوضع. إذا لزم الأمر، يتم إزالة الشعر في منطقة العلاج. بعد ذلك، يتم تطهير الجلد جيدًا وتغطيته بغطاء معقم.
كيف تتم عملية استئصال الأوردة بالجراحة الدقيقة؟
في البداية، يتم تخدير منطقة العلاج بمخدر موضعي. وغالبًا ما يتم استخدام ما يُعرف بالتخدير التورمي، حيث يتم حقن كمية أكبر من محلول التخدير المخفف في الأنسجة تحت الجلد. في بعض المرافق، يمكن أيضًا إجراء التخدير المسكن عند الطلب. وفي هذه الحالة، يتم إعطاؤك دواءً مهدئًا ومسكنًا للألم عن طريق الوريد، لكنك تظل قادرًا على الاستجابة.
بعد ذلك، يقوم الطبيب بعمل شقوق جلدية صغيرة جدًا، تُعرف باسم «الشقوق النقطية»، على طول العلامات المحددة. يبلغ حجم كل ثقب بضعة ملليمترات فقط، ويُستخدم كمدخل لأدوات الجراحة المجهرية. ويقوم الطبيب باستخدام خطاف دقيق أو مشبك أوعية صغير (مشبك البعوضة) بسحب الوريد الدوالي من تحت الجلد وإزالته على مراحل.
لا تحتاج الجروح الصغيرة في الغالب إلى خياطة. يتم تغطية هذه الجروح بشريط لاصق أو لاصق جلدي أو ضمادة لاصقة، ثم توضع فوقها ضمادة ضاغطة. تستغرق العملية الجراحية عادةً ما بين 30 و60 دقيقة، حسب حجمها. بعد فترة راحة قصيرة، يُسمح لك عادةً بالعودة إلى المنزل. بعد التخدير المهدئ، يجب أن يرافقك أحد إلى المنزل وألا تقود السيارة بنفسك في نفس اليوم.
ما الذي يجب الانتباه إليه بعد عملية استئصال الأوردة المصغرة؟
بعد العملية، سترتدي في البداية ضمادة ضاغطة، ثم جوارب ضاغطة طبية في الغالب لاحقًا. يحدد طبيبك المدة اللازمة لذلك، وغالبًا ما تكون حوالي أسبوعين. ويُشار إليها في اللغة العامية غالبًا باسم «جوارب التخثر». ومع ذلك، فإن الملابس الطبية الضاغطة تمارس عادةً ضغطًا أقوى بكثير من الجوارب البيضاء المستخدمة للوقاية من تجلط الدم في المستشفى. يقلل الضغط الخارجي من النزيف اللاحق والتورم، ويمنع تكوّن الجلطات الدموية، ويساعد في عملية الشفاء.
وتعد الحركة أمرًا لا يقل أهمية. فالمشي المنتظم ينشط «مضخة» عضلات الساق ويقلل من خطر الإصابة بالتجلط. في المقابل، يجب تجنب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، وكذلك التعرض للحرارة الناتجة عن الساونا أو حمامات الشمس أو الاستحمام بالماء الساخن، وذلك خلال الأسابيع الأولى.
يتم تغيير الضمادة كل يومين إلى أربعة أيام تقريبًا. لتخفيف الألم، تكفي في الغالب الأدوية الشائعة التي يوصي بها طبيبك. يتم إجراء فحص متابعة بعد حوالي أسبوعين من الجراحة.
ما هي المزايا والمضاعفات والمخاطر التي قد تحدث بعد إجراء عملية استئصال الأوردة المصغرة؟
تقدم طريقة «الخطاف» العديد من المزايا مقارنة بالجراحة المفتوحة. ونظرًا لأنها تُجرى في العيادة الخارجية وتحت التخدير الموضعي، فإن مخاطر التخدير العام تُستبعد. فترة التعافي قصيرة، ويتمكن العديد من المرضى من استئناف حياتهم اليومية بشكل طبيعي إلى حد كبير بعد بضعة أيام فقط. وبفضل الشقوق الدقيقة، تكون الندبات ضئيلة في العادة. علاوة على ذلك، غالبًا ما يساهم استئصال الأوعية المريضة في تخفيف الألم، مثل الشعور بالشد أو ثقل الساقين.
بشكل عام، تُعتبر هذه الطريقة علاجًا لطيفًا ينطوي على مخاطر قليلة. ومع ذلك، قد تحدث آثار جانبية كما هو الحال مع أي تدخل طبي.
الآثار الجانبية الشائعة
من بين الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للجراحة حالات قصيرة الأمد مثل
- الكدمات،
- التورم،
- اضطرابات في التئام الجروح،
- الشعور بالشد أو الضغط،
- إصابات في الأعصاب الجلدية مصحوبة بشعور بالخدر أو أعراض الألم،
- طفح جلدي، العطس، الحكة، دموع في العينين، القيء أو الدوار كردود فعل مفرطة تجاه مخدر.
المضاعفات الخطيرة النادرة
المضاعفات الخطيرة نادرة جدًا. ومن بينها التهاب الجروح، الذي قد يتطور في الحالات القصوى إلى تسمم الدم. ومن الممكن أيضًا حدوث تجلط دموي، أي تجلط الدم في أحد أوعية الساق. وإذا انفصلت هذه الجلطة وانتقلت مع مجرى الدم إلى الرئة، فإن ذلك يؤدي إلى انسداد رئوي. بالإضافة إلى ذلك، قد يحدث تورم طويل الأمد في الساق بسبب احتقان اللمف أو تلف دائم في الأعصاب. أما رد الفعل التحسسي الذي يهدد الحياة تجاه مادة التخدير فهو نادر جدًّا.
يقوم طبيبك أو طبيبتك مسبقًا بموازنة هذه المخاطر بعناية مقابل الفوائد المتوقعة. ولن يُنصح بهذا العلاج إلا إذا كانت الفوائد تفوق المخاطر بشكل واضح بالنسبة لك.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
هل عملية استئصال الأوردة مؤلمة؟
بفضل التخدير الموضعي، لا يشعر معظم المرضى أثناء العلاج سوى بضغط خفيف أو شد طفيف على الأكثر. قد يكون حقن المخدر مزعجًا لفترة قصيرة. بعد ذلك، من الطبيعي الشعور بألم خفيف أو إحساس بالشد لبضعة أيام، ويمكن تخفيف ذلك بسهولة في الغالب.
ما مدى لطف طريقة الخطافات مقارنةً بالطرق الأخرى؟
بالمقارنة مع عملية استئصال الأوردة التقليدية، التي يتم فيها استئصال وريد رئيسي بأكمله عبر شقوق كبيرة، فإن طريقة الخطافات أقل إجهادًا بشكل ملحوظ. فهي لا تتطلب تخديرًا عامًا، ولا تسبب سوى جروح صغيرة جدًّا، وتسمح بالعودة السريعة إلى الحياة اليومية. ومع ذلك، فهي مناسبة فقط لأجزاء معينة من الأوعية الدموية السطحية، ولا تحل محل علاج الوريد الرئيسي المصاب في جميع الحالات.
هل يجب إزالة كل الدوالي جراحيًا؟
لا، فليست كل الأوردة الدوالي بحاجة إلى علاج. في الحالات الخفيفة التي لا تصاحبها أعراض، قد يكفي ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والعلاج بالضغط عند الحاجة. في حالة ظهور أعراض أو مضاعفات، تتوفر خيارات أخرى إلى جانب طريقة «الخطاف»، مثل التصلب (العلاج بالتصلب) أو الإجراءات التي تُجرى باستخدام القسطرة مع طاقة الليزر أو الموجات الراديوية. ويتضح أي الطرق مناسبة بعد إجراء فحص شامل بالموجات فوق الصوتية.
ما مدى مخاطر حدوث مضاعفات؟
تُعد طريقة «الخطاف» من بين الإجراءات التي تنطوي على مخاطر قليلة في طب الأوعية الدموية. وأكثر الأعراض شيوعًا هي ظهور كدمات زرقاء وتورمات واضطرابات مؤقتة في الإحساس بالجلد. أما العواقب الخطيرة مثل العدوى أو تجلط الدم فهي نادرة جدًّا. يعتمد مدى خطرك الشخصي، من بين أمور أخرى، على نطاق العلاج وحالاتك المرضية السابقة، ويمكن مناقشة ذلك خلال المقابلة التمهيدية.
هل تترك العملية ندوبًا؟
لا توجد عملية جراحية تلتئم تمامًا دون ترك ندبات. ونظرًا لأن الشقوق لا يتجاوز طولها بضعة ملليمترات ولا تحتاج في الغالب إلى خياطة، فإنها تصبح غير ملحوظة تقريبًا بعد الشفاء. احرص على حماية الندبات الحديثة من أشعة الشمس القوية خلال الأشهر الأولى حتى لا يتغير لونها إلى اللون الداكن.
هل يمكن أن تعود الدوالي بعد العلاج؟
لا تعود الأجزاء الوعائية التي تمت إزالتها. ولكن نظرًا لأن الميل إلى ضعف جدران الأوردة غالبًا ما يكون وراثيًّا، فقد تتشكل دوالي جديدة في أماكن أخرى على مر السنين. تساعد ممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، ومواعيد المتابعة في عيادة الطبيب المتخصص على اكتشاف التغيرات في مرحلة مبكرة.
عن المؤلف الطبي
الأستاذ الدكتور في الطب سوزان ريجوس
كاتبة متخصصة في المجال الطبي
