الأستاذ الجامعي الدكتور شافرز: «أصبحت معظم عمليات جراحة صمامات القلب من الإجراءات الروتينية منذ فترة طويلة!»
سابين شنايدر ·

دليل «ليدينغ ميديسين»: أستاذ شيفرز، تُعدّ جراحات صمامات القلب من بين أكثر العلاجات شيوعًا في عيادتكم. لدينا انطباع بأن المرضى الأصغر سنًّا يتعرضون بشكل متزايد لاستبدال الصمام الأبهري. هل نحن مخطئون؟
البروفيسور الدكتور هانز-يواكيم شيفرز: أنتم مخطئون، لأن استبدال الصمام الأبهري لا يحدث بشكل أكثر تواتراً لدى الشباب. تستند ملاحظتكم إلى أن عمليات صمامات القلب، خاصةً لدى المرضى الأصغر سناً، يتم رصدها ومناقشتها باهتمام أكبر.
Leading Medicine Guide: وما السبب في ذلك؟
الأستاذ الجامعي الدكتور هانز-يواكيم شيفرز: يعود السبب إلى أن الشباب اليوم أقل استعدادًا من ذي قبل للتعايش على المدى الطويل مع أدوية مثل «ماركومار». ماركومار دواء قوي لتسييل الدم، وهو يمنع تجلط الدم، لكنه في الوقت نفسه يسبب آثارًا جانبية مثل الكدمات أو نزيف الأنف. يضاف إلى ذلك أن البدائل مثل إعادة البناء وجراحة روس تُستخدم اليوم بشكل متزايد، وهي جراحات لا يخشاها الشباب بقدر ما كانوا يخشون جراحات القلب التقليدية قبل عشر أو عشرين عامًا.
Leading Medicine Guide: ما الذي يمكننا أن نتصوره عند ذكر «عملية روس»؟
الأستاذ الجامعي الدكتور هانز-يواكيم شيفرز: تُعرف عملية روس، على سبيل المثال، باستبدال الصمام الأبهري المصاب بالصمام الرئوي السليم الموجود في الجسم نفسه. وهو الصمام القلبي الذي يربط بين البطين الأيمن والشريان الرئوي. في عيادتنا، تُعد جراحة روس من الإجراءات الروتينية.
فتح الصمام، إغلاق الصمام: صمامات عالية الأداء
Leading Medicine Guide: وكيف تتبعون في إعادة بناء الصمامات القلبية الخاصة بالمريض؟
الأستاذ الجامعي الدكتور هانز-يواكيم شيفرز: تعتبر إعادة البناء كبديل لاستبدال الصمام الأبهري إجراءً حديثًا نسبيًا. وفي هذه العملية، يجب دائمًا التحقق من التغيرات التي طرأت على الشريان الأبهري والصمام الأبهري والتي تؤدي إلى التسرب. فعلى سبيل المثال، في حالة توسع الشريان الأورطي، يتم استبدال الجزء المصاب بقطعة من الأنبوب المصنوع من نسيج بلاستيكي. ثم يتم تكييف الصمام الأورطي مع الشكل الجديد. أما بالنسبة للتشوهات الخلقية الخاصة، فنقوم بتطوير استراتيجيات للوصول إلى شكل يقترب من الوضع الطبيعي. في السنوات الأخيرة، تم تطوير إجراءات إعادة بناء تدريجية تتيح أيضًا علاج أسباب أخرى للتسرب. ويتم مناقشة الإجراءات الدقيقة التي سيتم اتباعها في النهاية مع المرضى مسبقًا. حتى وإن كان القرار النهائي لا يُتخذ دائمًا إلا في غرفة العمليات.

دليل الطب الرائد: أصبح من الممكن الآن إدخال الصمامات القلبية الاصطناعية إلى القلب عبر القسطرة، أليس كذلك؟
الأستاذ الجامعي الدكتور هانز-يواكيم شيفرز: بالضبط. ونظرًا لأن هذه الطريقة أقل تدخلًا من الجراحة المفتوحة، فيمكن تطبيقها خاصةً مع المرضى المسنين. ومع ذلك، فإن مدة صلاحية الصمامات التي تُزرع عبر القسطرة لا تزال غير واضحة حتى اليوم للأسف. لذلك أنصح بالاستبدال التقليدي إذا كان من المتوقع أن يعيش المريض عشر سنوات أخرى على الأقل. لا داعي للخوف من زرع الصمامات القلبية الاصطناعية جراحياً: فهذه العملية التي أصبحت شبه روتينية تخضع لإجراءات راسخة منذ عقود. وتعد العملية عبر القسطرة أقل إجهادًا، خاصةً للمرضى المسنين، ولا تتطلب إجراء التخدير العام. وهنا يتعاون أخصائيو أمراض القلب وجراحو القلب معًا لتحديد الخيار الأفضل لكل مريض على حدة.
Leading Medicine Guide: وكيف تتعاملون مع عيوب الصمامات القلبية الخلقية؟
الأستاذ الجامعي الدكتور هانز-يواكيم شيفرز: يتم التمييز بين عيوب الصمامات القلبية الخلقية والمكتسبة. يولد حوالي واحد من كل مائة مولود جديد بعيب في صمام القلب، وهو ما قد يقلل بشكل كبير من متوسط العمر المتوقع. كما يحدث ضعف الصمام الأبهري لدى الأشخاص الأصغر سنًا، وهو عادةً نتيجة لخلل في تكوين الصمام. فالقلب الشاب لا يزال ينمو مع مرور السنين.
Leading Medicine Guide: ماذا يحدث للصمام القلبي المزروع؟ هل سيضطر المريض الشاب إلى الخضوع لعملية جراحية أخرى بعد بضع سنوات؟
الأستاذ الجامعي الدكتور هانز-يواكيم شيفرز: الصمامات الاصطناعية النموذجية لا تنمو مع الجسم. وهذا يؤدي إلى أن تصبح صغيرة جدًا مع نمو الجسم، ومن ثم يتعين استبدالها. وهذه العملية الجراحية ليست دائمًا بسيطة. أما الحال فيختلف تمامًا في عملية روس التي سبق ذكرها وفي جراحة إعادة البناء: ففي هذه الحالة تنمو الصمامات مع المريض. إذا اضطر الطفل إلى زرع صمام قلب في سن مبكرة، فيجب مراقبة مراحل النمو المختلفة عن كثب. يتضاعف طول الجسم في السنوات الثلاث الأولى، ثم يزداد بمعدل ستة سنتيمترات تقريبًا لكل سنة من العمر حتى سن البلوغ، حيث تبدأ مرحلة نمو أكبر مرة أخرى. ومع ذلك، لا تزال الصمامات القلبية المصنوعة من خلايا الجسم نفسه في مرحلة التجارب حاليًا. ولم يتضح بعد ما إذا كانت ستنمو بالفعل مع المريض وتدوم لفترة كافية. وإذا كان الأمر كذلك، فستكون هذه الصمامات خيارات جيدة لتجنب التدخلات الجراحية الدائمة. وهي تتمتع بميزة واحدة على أي حال: لا يتسبب الجسم في رفضها.
أستاذ الدكتور شيفرز، نشكرك على هذه النظرة المتعمقة في عالم جراحة القلب المذهل، ونشكرك على هذه المحادثة المثيرة للاهتمام!
هل لديك أي أسئلة أخرى حول هذا الموضوع؟ إذاً تفضل بزيارة صفحة البروفيسور شيفرز على موقع Leading Medicine Guide! وهناك ستتاح لك أيضًا فرصة الاتصال مباشرةً بأخصائي صمامات القلب.
يمكنكم أيضًا الحصول على مزيد من المعلومات حول إعادة بناء صمامات القلب هنا.
مصادر الصور: fotolia.com؛ psdesign1، معهد me² الخاص للطب والإعلام، جامعة هومبورغ/سار
مشاركة المقال
عن المؤلف الطبي
سابين شنايدر
رئيسة التحرير
