الإنفلونزا ونزلات البرد في الشتاء: كيف تحافظ على صحتك خلال موسم البرد
ميلاني التيكريتي، بكالوريوس العلوم ·
نصائح وإجراءات للوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا وحماية النفس.
في أشهر الشتاء، لا يعني البرد مجرد الشعور بالبرد فحسب، بل إنه يزيد أيضًا من خطر الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد، لأن جهاز المناعة لدينا يتعرض لضغوط شديدة في هذه الفترة. تزداد حالات السعال وسيلان الأنف والحمى، خاصة في الأماكن العامة مثل دور رعاية المسنين والمكاتب والمدارس.
من خلال اتباع إجراءات النظافة المحددة، وتعزيز المناعة، والوقاية في الوقت المناسب، يمكن تقليل خطر العدوى بشكل ملحوظ.

الإنفلونزا أم نزلات البرد – الفروق
من المهم التمييز بين الإنفلونزا الحقيقية ونزلات البرد العادية، لأن مسار كل منهما يختلف عن الآخر.
الإنفلونزا (الأنفلونزا)
الإنفلونزا هي عدوى فيروسية حادة تظهر في الغالب بشكل مفاجئ جدًا. وعادةً ما يعاني المصابون من:
- حمى شديدة
- آلام شديدة في الأطراف والعضلات، مصحوبة بصداع
- سعال
- آلام في الحلق
- إرهاق شديد وتعب
نزلات البرد
تتطور نزلات البرد عادةً بشكل تدريجي. ومن العلامات النموذجية لذلك:
- سيلان الأنف
- سعال خفيف
- حمى أو ألم في الحلق في بعض الأحيان
تزول أعراض نزلات البرد عادةً بعد 7–10 أيام، أما الإنفلونزا فقد تستمر لمدة 1–2 أسبوع.
في حالة استمرار ارتفاع درجة الحرارة أو صعوبة التنفس أو تدهور الحالة بشكل حاد، يجب استشارة الطبيب على الفور.
كيف تنتشر العدوى
- العدوى بالرذاذ عن طريق السعال أو العطس أو الكلام
- العدوى التلامسية عبر اليدين أو مقابض الأبواب أو الأسطح
- الاتصال الوثيق في الأماكن المغلقة
الأساطير حول الإنفلونزا ونزلات البرد
تنتشر أساطير مستعصية حول الإنفلونزا ونزلات البرد، والتي قد تؤدي إلى سلوكيات خاطئة. يعتقد الكثيرون أن «نزلات البرد» تنتقل عن طريق البرد فقط، على الرغم من أن الفيروسات هي السبب الحقيقي.
كما أن الاعتقاد بأن «التعرق» هو العلاج للإنفلونزا قد يكون مشكلاً، لأن الجسم يحتاج عند الإصابة بالحمى إلى الراحة وتناول كمية كافية من السوائل قبل كل شيء.
التوعية تساعد على تقييم الأمراض بشكل أكثر واقعية والتصرف بشكل ملائم.
الوقاية: الحفاظ على الصحة خلال موسم الإنفلونزا
الالتزام الدائم بقواعد النظافة
يقلل غسل اليدين بانتظام لمدة 20 ثانية على الأقل من الفيروسات بشكل ملحوظ. يجب تهوية الغرف بشكل متكرر لتزويدها بالهواء النقي.
كما يجب على من يقضون وقتًا طويلاً في غرف مغلقة ومدفأة الحرص على ألا يصبح الهواء جافًا جدًّا. ويمكن أن تساعد أجهزة ترطيب الهواء أو مجرد أوعية بها ماء في ذلك. ويجب التخلص من المناديل الورقية فورًا.
تقوية جهاز المناعة
- اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات وفيتامين C
- ممارسة النشاط البدني يوميًا (حتى لو كانت نزهات قصيرة)
- النوم الكافي
- الحد من التوتر
الحصول على لقاح الإنفلونزا – خاصةً الفئات المعرضة للخطر
تتعرض الفئات التالية بشكل خاص لخطر متزايد للإصابة بأعراض خطيرة:
- كبار السن
- الرضع
- الحوامل
- الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة (مثل السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو أمراض الرئة)
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة (مثلًا بسبب الأدوية أو أمراض سابقة)
من المهم بالنسبة للفئات المعرضة للخطر الكشف عن العدوى في أقرب وقت ممكن وطلب المشورة الطبية عند ظهور العلامات الأولى. بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بشدة بالتطعيم السنوي ضد الإنفلونزا، حيث إن المضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو الحالات الشديدة قد تحدث بشكل أكثر تواتراً.
التصرف السريع عند ظهور الأعراض
- البقاء في المنزل لتجنب نقل العدوى للآخرين
- شرب الكثير من السوائل
- تناول أطعمة سهلة الهضم
- الحصول على قسط كافٍ من الراحة
- لا تستخدم أدوية خافضة للحرارة إلا بناءً على توصية الطبيب
لماذا لا تفيد المضادات الحيوية في حالات الإنفلونزا والزكام
المضادات الحيوية فعالة فقط ضد البكتيريا – لكن الإنفلونزا ونزلات البرد تسببها الفيروسات. لذا فإن تناولها دون داعٍ لا يجدي نفعاً، بل قد يسبب آثاراً جانبية ويساهم في تطور مقاومة المضادات الحيوية.
في حالة العدوى الفيروسية، من المهم قبل كل شيء إراحة الجسم وتخفيف الأعراض بشكل محدد. يمكن أن تكون الأدوية المضادة للحمى أو الألم ذات تأثير داعم، لكنها لا تحل محل فترة الراحة الكافية.
في حالة عدم اليقين، يجب دائمًا طلب المشورة الطبية لاستبعاد احتمال الإصابة بعدوى بكتيرية إضافية.
خلاصة القول: الوقاية مفيدة
تعد الإنفلونزا ونزلات البرد من أمور فصل الشتاء، لكن يمكن التخفيف من حدتها بشكل ملحوظ من خلال الوقاية الموجهة والنظافة الشخصية والتعامل الواعي مع طاقاتك.
من ينتبه مبكرًا إلى إشارات التحذير التي يرسلها الجسم، ويأخذ العدوى على محمل الجد، ويمنح نفسه الوقت الكافي للتعافي، يمكنه تجنب المضاعفات. وبهذه الطريقة، يمكن جعل موسم البرد أكثر صحة واستقرارًا بشكل عام، على الرغم من زيادة خطر الإصابة بالعدوى.
مشاركة المقال
عن المؤلف الطبي
ميلاني التيكريتي، بكالوريوس العلوم
محررة
