التعرف على حساسية الشمس والتفاعلات الجلدية الشائعة في الصيف
ميلاني التيكريتي، بكالوريوس العلوم ·
عندما تتفاعل البشرة فجأة مع أشعة الشمس
يتطلع الكثيرون إلى الأيام الدافئة الأولى في العام. وعندما تشعر البشرة فجأة بالحكة أو الشد أو تظهر عليها بقع حمراء بعد قضاء وقت قصير تحت أشعة الشمس، فإن ذلك يكون مفاجئًا. وغالبًا ما تظهر هذه الأعراض بعد مرور ساعات. بعض الأشخاص لا يتأثرون إلا أثناء العطلة أو عند التعرض لأشعة الشمس الكثيفة، بينما يتأثر آخرون بالفعل في فصل الربيع. وغالبًا ما يُساء تقدير السبب، لأن الأعراض قد تختلف من شخص لآخر.
لماذا قد تتفاعل البشرة بحساسية مع أشعة الشمس
في حالة الحساسية من أشعة الشمس، يتفاعل الجلد بحساسية مع الأشعة فوق البنفسجية. هذه الحساسية ليست حساسية تقليدية مثل الحساسية من حبوب اللقاح أو بعض الأطعمة. بل إنها تتمثل أساسًا في رد فعل مفرط من الجلد تجاه ضوء الشمس وعوامل مؤثرة أخرى. وتكون البشرة حساسة بشكل خاص عند التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة. ولهذا السبب، غالبًا ما تظهر الأعراض في بداية الصيف أو خلال أول عطلة على شاطئ البحر. كما أن بعض أنواع واقيات الشمس أو العطور أو الأدوية يمكن أن تسبب تهيجًا إضافيًا للبشرة.

الأعراض النموذجية لحساسية الشمس
تظهر الأعراض غالبًا في المناطق الجلدية التي تعرضت لأشعة الشمس مباشرةً. وتكون الكتفان ومنطقة الصدر والذراعان والساقان من أكثر المناطق تأثرًا.
ومن الأعراض النموذجية:
- بقع حمراء صغيرة أو عقيدات
- حكة شديدة
- شعور بشد الجلد
- حرقان أو ألم خفيف
- مناطق جافة أو متهيجة من الجلد
يعاني بعض الأشخاص من ردود فعل جلدية خفيفة فقط، بينما يعاني آخرون من طفح جلدي واضح للعيان. وغالبًا ما يُعتبر الحكة الشديدة مصدر إزعاج كبير في الحياة اليومية.
لماذا تظهر هذه الأعراض غالبًا أثناء العطلة
يلاحظ العديد من المصابين ردود فعل جلدية بشكل خاص خلال العطلة الصيفية. وغالبًا ما يكون السبب في ذلك هو التعرض المفاجئ والمكثف للأشعة فوق البنفسجية. فتتعرض البشرة في غضون فترة قصيرة لضغوط أكبر بكثير مما تتعرض له في الحياة اليومية العادية.
بالإضافة إلى ذلك، هناك عوامل أخرى مثل الحرارة والتعرق أو المياه المالحة. مما يؤدي إلى مزيد من تهيج حاجز البشرة وجعلها أكثر حساسية لأشعة الشمس.
الفرق بين حساسية الشمس وحروق الشمس
غالبًا ما يتم الخلط بين حساسية الشمس وحروق الشمس. تحدث حروق الشمس نتيجة تلف مباشر للجلد بسبب الأشعة فوق البنفسجية. ومن الأعراض النموذجية لذلك احمرار شديد، وألم، وشعور بحرارة في الجلد.
أما في حالة الحساسية من الشمس، فيعاني المصاب من الحكة وتغيرات جلدية طفيفة. تظهر الأعراض بعد فترة قصيرة من التعرض للشمس، ويمكن أن تحدث حتى بدون الإصابة بحروق الشمس التقليدية.
ما هي العوامل الأخرى التي قد تهيج الجلد
لا تلعب الشمس وحدها دورًا في ذلك. فهناك أيضًا منتجات العناية الشخصية أو العطور التي قد تزيد من حساسية الجلد. كما أن بعض الأشخاص قد يتفاعلون مع مكونات معينة في واقيات الشمس أو مستحضرات التجميل.
كما يمكن للأدوية أن تزيد من الحساسية للضوء. ونتيجة لذلك، يستجيب الجلد بشكل أسرع للأشعة فوق البنفسجية ويظهر عليه رد فعل جلدي بسهولة أكبر.
لماذا يتأثر بعض الأشخاص بشكل متكرر
تختلف استجابة كل بشرة عن الأخرى. غالبًا ما تكون أنواع البشرة الفاتحة أكثر عرضة للإصابة بالأعراض بعد التعرض المكثف لأشعة الشمس. بالإضافة إلى ذلك، يلعب تعوّد البشرة على الشمس دورًا مهمًا.
فمن لم يتعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة ثم قضى فجأة عدة ساعات تحت أشعة الشمس، يضع على البشرة ضغطاً أكبر بكثير.
ما الذي يمكن أن يساعد البشرة في حالة الحساسية من الشمس
في حالة الأعراض الحادة، من المهم أولًا حماية البشرة من التعرض الإضافي لأشعة الشمس. يشعر العديد من المصابين بالراحة عند استخدام وسائل التبريد أو ارتداء ملابس فضفاضة.
بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما يساعد تجنب أشعة الشمس المباشرة في منتصف النهار وتعويد البشرة تدريجيًا على الأشعة فوق البنفسجية. يجب أن يكون واقي الشمس سهل التحمل قدر الإمكان ومناسبًا للبشرة الحساسة.
كما تلعب مدة التعرض لأشعة الشمس دورًا مهمًا. فالتعرض لأشعة الشمس لفترات قصيرة غالبًا ما يكون أكثر ملاءمة للبشرة الحساسة مقارنة بالتشمس لفترات طويلة.
متى يجب استشارة الطبيب بشأن ردود فعل الجلد
غالبًا ما تختفي ردود الفعل الجلدية الخفيفة بعد بضعة أيام. ومع ذلك، يجب فحص الأعراض بشكل أكثر دقة في الحالات التالية:
- تورم الجلد بشدة
- ظهور بثور
- ظهور آلام شديدة
- تتكرر التفاعلات باستمرار
- تأثرت مناطق واسعة من الجلد
في مثل هذه الحالات، قد يكون من المفيد استبعاد أمراض جلدية أخرى أو مسببات إضافية.
خلاصة القول: يجب حماية البشرة الحساسة بشكل خاص في الصيف
يمكن أن تجعل حساسية الشمس فصل الصيف أكثر إزعاجًا بشكل ملحوظ للمصابين بها، وقد تؤدي إلى ظهور الأعراض بعد وقت قصير من التعرض لأشعة الشمس. وغالبًا ما تتفاعل البشرة الحساسة بشكل خاص مع الأشعة فوق البنفسجية المكثفة. يمكن للمرء أن يقلل من الأعراض بشكل ملحوظ في كثير من الأحيان إذا تمكن من التعرف مبكرًا على ردود الفعل الجلدية النموذجية وعوّد البشرة تدريجيًا على أشعة الشمس. وفي حالة تكرار ردود الفعل الجلدية أو شدتها، قد يكون من المفيد إجراء فحص في قسم الأمراض الجلدية.
مشاركة المقال
عن المؤلف الطبي
ميلاني التيكريتي، بكالوريوس العلوم
محررة
