بالون المعدة: «دفعة أولى» نحو حياة أكثر خفة
سابين شنايدر ·
ليس من الضروري دائمًا إجراء عملية جراحية كبيرة للفوز في المعركة ضد الوزن الزائد. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من زيادة كبيرة في الوزن، ولكنهم لا يرغبون (بعد) في إجراء عملية جراحية مثل تحويل مسار المعدة أو لا يُسمح لهم بها لأسباب طبية، يُعد بالون المعدة بديلاً فعالاً. فهو يعمل كحشو في المعدة ويجبر الجسم بلطف ولكن بحزم على تناول حصص أصغر.

المبدأ: الشعور بالشبع بكميات أقل
بالون المعدة هو بالون ناعم مصنوع من السيليكون، يتم إدخاله إلى المعدة وتعبئته هناك عادةً بمحلول ملحي ملون باللون الأزرق (حوالي 400 إلى 700 مل). وهو يملأ جزءًا كبيرًا من المعدة، بحيث يتبقى ببساطة مساحة أقل للطعام. يتمدد جدار المعدة قليلاً، مما يرسل إشارة إلى الدماغ مفادها: «أنا شبعان بالفعل». يتم كبح الرغبة الشديدة في تناول الطعام، ويتعلم المرضى تلقائيًا تناول كميات أقل.
الإجراء: سريع وبدون جراحة
على عكس جراحة تصغير المعدة، لا يتم إجراء أي شقوق جراحية في هذه العملية. يتم إدخال البالون عبر المريء في إطار عملية تنظير المعدة (غاستروسكوبي) – وغالبًا ما تستغرق هذه العملية من 20 إلى 30 دقيقة فقط. يكون المريض في حالة نوم خفيف ويمكنه في الغالب العودة إلى المنزل في نفس اليوم.
-
مهم: في الأيام الأولى، غالبًا ما يرفض المعدة وجود الجسم الغريب. الغثيان والتشنجات أمر طبيعي، لكنها تهدأ بعد بضعة أيام.
ليست حلاً دائمًا
لكن المشكلة هي أن البالون مجرد ضيف مؤقت. تتآكل المادة التي يتكون منها البالون بفعل حمض المعدة، ولذلك يتعين إزالته عادةً بعد 6 إلى 12 شهراً (عن طريق التنظير المعدي أيضاً). وهناك الآن أيضًا «بالونات قابلة للبلع»، تُبلع على شكل كبسولة وتذوب من تلقاء نفسها بعد بضعة أشهر ثم تُطرح من الجسم – دون الحاجة إلى التنظير على الإطلاق.
لمن يناسب هذا العلاج؟
يملأ بالون المعدة الفجوة بين النظام الغذائي المحافظ والجراحة. وهو مثالي لـ:
-
الأشخاص الذين يتراوح مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديهم بين 27 و35، والذين لا يحققون تقدمًا بالاعتماد على الحميات الغذائية وحدها.
-
المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة (السمنة الشديدة)، لإنقاص الوزن أولاً قبل الخضوع لعملية جراحية محفوفة بالمخاطر، وبالتالي تقليل مخاطر الجراحة.
الانتقادات والتكاليف
نظرًا لأن هذا الإجراء يُعتبر في الغالب علاجًا تجميليًّا أو علاجًا متعلقًا بـ«نمط الحياة»، فإن شركات التأمين الصحي الحكومية لا تغطي التكاليف (حوالي 2,000 إلى 4,000 يورو) عادةً. بالإضافة إلى ذلك، يمثل «تأثير اليويو» بعد إزالة البالون خطرًا حقيقيًّا. من لا يستغل فترة وجود البالون لإجراء تغيير جذري في نظامه الغذائي وممارسة الرياضة، سيعود الوزن الزائد إليه بسرعة. البالون لا يقوم بالمهمة بدلاً منك – بل يجعلها أسهل فحسب.
الخلاصة: خطوة أولى، وليس علاجاً سحرياً
يُعد بالون المعدة «عكازًا» ممتازًا لبدء حياة جديدة. فهو يمنحك الوقت لتعلم عادات جديدة. لكن عندما يحين وقت إزالته، تبدأ الاختبار الحقيقي.
مشاركة المقال
عن المؤلف الطبي
سابين شنايدر
رئيسة التحرير
