الانتقال إلى المحتوى
شعار Leading Medicine Guide

تضيق الشريان السباتي – عندما يصبح الشريان السباتي خطراً على الدماغ

سابين شنايدر

سابين شنايدر ·

يُعد تضيق الشريان السباتي من أكثر أمراض الأوعية الدموية شيوعًا لدى كبار السن — وقد يكون له عواقب تهدد الحياة. ويُقصد بهذا المرض تضيق الشريان السباتي (الشريان السباتي)، الذي يزود الدماغ بالدم الغني بالأكسجين. وإذا انخفض تدفق الدم هذا، فإن ذلك يهدد بنقص تدفق الدم إلى الدماغ – مع عواقب وخيمة قد تصل إلى السكتة الدماغية.

Carotisstenose – Wenn die Halsschlagader zur Gefahr für das Gehirn wird

والسبب الرئيسي هو تصلب الشرايين، أي تراكم الدهون والكالسيوم والنسيج الضام في جدران الأوعية الدموية. وتؤدي هذه «اللويحات» إلى تقلص قطر الشريان بشكل متزايد. وتتأثر بشكل خاص الشريان السباتي الداخلي والشريان السباتي المشترك، اللذان يلعبان دورًا محوريًّا في إمداد الدماغ بالدم. ومن بين عوامل الخطر ارتفاع ضغط الدم والتدخين ومرض السكري وارتفاع مستويات الدهون في الدم. كما أن نمط الحياة غير الصحي يمكن أن يسرع من تقدم عملية التكلس.

غالبًا ما يظل تضيق الشريان السباتي دون أعراض لسنوات. غالبًا ما يتم الاستخفاف بالعلامات التحذيرية الأولى، مثل اضطرابات الرؤية أو الدوار أو حالات الشلل المؤقتة، لكنها قد تكون مؤشرات تنذر بحدوث سكتة دماغية. ولذلك يوصي الأطباء بفحص المرضى المعرضين للخطر بانتظام. وتعد الموجات فوق الصوتية المزدوجة أهم طريقة للفحص، حيث تتيح الكشف عن التضيقات في الأوعية الدموية دون ألم. وبالإضافة إلى ذلك، تُستخدم تقنيات التصوير مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو تصوير الأوعية بالأشعة المقطعية لتحديد درجة التضيق بدقة.

يعتمد علاج تضيق الشريان السباتي على درجة الخطورة والمخاطر الفردية. بالنسبة للمرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض، قد يكون العلاج الدوائي كافياً. ويهدف هذا العلاج إلى تثبيت مستويات ضغط الدم والدهون في الدم ومستويات السكر في الدم، وإبطاء تقدم تصلب الشرايين. أما في حالة التضيق المصحوب بأعراض أو التضيق الشديد، فيلزم في الغالب إجراء جراحي. ويركز هذا الإجراء على طريقتين: الاستئصال الكلاسيكي للشرايين السباتية (استئصال الخثرة الشريانية) وزرع الدعامة، حيث يتم توسيع الوعاء الدموي بطريقة طفيفة التوغل. تُجرى هاتان الطريقتان عادةً تحت التخدير العام أو الموضعي، وتُعتبران إجراءات قياسية آمنة ومثبتة.

إلى جانب العلاج الحاد، يلعب الوقاية أيضًا دورًا حاسمًا. فمن يقلل من عوامل الخطر مثل التدخين، وزيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، يمكنه خفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بشكل ملحوظ. كما أن الفحوصات الدورية المنتظمة والالتزام بتناول الأدوية الموصوفة أمران لا يقلان أهمية. وهذا لا يضمن تدفق الدم إلى الدماغ فحسب، بل يحسّن أيضًا متوسط العمر المتوقع.

لم يعد تضيق الشريان السباتي اليوم مصيرًا لا مفر منه – شريطة أن يتم اكتشافه وعلاجه في الوقت المناسب. فالتشخيص الحديث وجراحة الأوعية الدموية المتخصصة ونمط الحياة الصحي هي أفضل الشروط لتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية على المدى الطويل.

مشاركة المقال

سابين شنايدر

عن المؤلف الطبي

سابين شنايدر

رئيسة التحرير