عندما تشعر بحكة في العين وتدمع: ما وراء ما يُعرف بـ«إنفلونزا العين»
سابين شنايدر ·
يمكن أن تصاب العيون أيضًا بعدوى فيروسية – ولكن كيف؟ وكيف يمكن التخلص منها؟ أولًا: تظهر أعراض «إنفلونزا العين» في شكل احمرار في العينين وحكة ودموع غزيرة. بالإضافة إلى ذلك، تشعر العينان بالألم وتكون الجفون متورمة. بعد حوالي أسبوعين من الإصابة، تظهر الأعراض الأولى لالتهاب الملتحمة الفيروسي، وهو ما يُعرف بـ«إنفلونزا العين». ولكن بعد ذلك تتفاقم الأعراض بسرعة كبيرة: فما كان مجرد احمرار خفيف ودموع وحكة في العين يتحول الآن إلى التهاب أشد، كما يتدهور حدة البصر.

البروفيسور الدكتور لودفيغ هايندل هو أستاذ طب العيون في مستشفى كولونيا الجامعي. وهو خبير ذو شهرة وطنية ودولية في مجال طب الأورام العينية – أي متخصص في الأورام التي تصيب العين من الداخل والخارج – وجراحة تجميل العيون في المستشفى الجامعي في كولونيا. وبالتالي، فإن البروفيسور هايندل هو أخصائي عيون متميز يتعامل مع الأمراض المعقدة المتعلقة بالعين. ويخبرنا اليوم في مقابلة عن حقيقة «إنفلونزا العين».
Leading Medicine Guide: ما المقصود بـ«إنفلونزا العين»؟ وما مدى شيوعها؟
البروفيسور الدكتور لودفيغ هايندل: «إنفلونزا العين» هي التهاب الملتحمة – أي التهاب الغشاء الملتحمي – الذي يسببه بشكل خاص الفيروسات الغدية. وهي مرض يصيب العين على مدار العام وينتشر في جميع أنحاء العالم، ويتفشى بسرعة بسبب سوء النظافة بشكل أساسي. ومع ذلك، نلاحظ مرارًا وتكرارًا حالات تفشي محلية وموسمية.
Leading Medicine Guide: هل هذا يعني أن غسل اليدين يعد إجراءً وقائيًّا جيدًا؟
البروفيسور الدكتور لودفيغ هايندل: النظافة هي الأهم: تنظيف اليدين، وكذلك أدوات الفحص لدى طبيب العيون. ومن الطبيعي أن التطهير والتعقيم يقيان من الإصابة. لأن الفيروسات الغدية شديدة العدوى ويمكن أن تنتقل عن طريق الرذاذ.
Leading Medicine Guide: كيف يمكنني أن أعرف أنني مصاب بـ«إنفلونزا العين» وليس بنزلة برد عادية؟ 
البروفيسور الدكتور لودفيغ هايندل: في الواقع، ليس من السهل تمامًا التمييز بينهما في البداية. ففي حالة «إنفلونزا العين»، تظهر أعراض مشابهة، مثل آلام في الأطراف، وحمى، وشعور بالضيق، ودموع في العين. يضاف إلى ذلك أن «إنفلونزا العين» لا تظهر أعراضها بوضوح إلا بعد بضعة أسابيع: حيث تصبح العين حمراء، وتشعر بالحكة، وتكون منتفخة وتدمع بشدة. يشعر المريض وكأن هناك جسمًا غريبًا في العين، وتكون الرؤية ضبابية. كما يمكن أن تحدث التهابات في الأذن، وفي العقد الليمفاوية، وفي الحلق، وفي القرنية. ومن الآثار المتأخرة، قد تظهر عتامات صغيرة على المدى الطويل – تشبه سماء مرصعة بالنجوم – تعيق مجال الرؤية، بل وقد تؤدي إلى ظهور مركبات مناعية مزمنة في القرنية.
دليل الطب الرائد: هل صحيح أنه يجب الإبلاغ فورًا عن أي اشتباه في الإصابة بـ«إنفلونزا العين»؟
البروفيسور الدكتور لودفيغ هايندل: في العديد من الولايات الألمانية، يُفرض الإبلاغ إلى مصلحة الصحة المختصة فور تأكيد الاشتباه. في بعض الأحيان، يكفي التشخيص السريري وحده. ويمكن الكشف عن العدوى الفيروسية بسرعة باستخدام اختبار سريع لفيروس الأدينو. ويعمل هذا الاختبار بشكل مشابه لاختبار الحمل، ولكن باستخدام السائل الدمعي. إلا أن هذه الطريقة لا تزال نادرة الاستخدام نسبياً، وذلك بسبب تكلفتها المرتفعة.
Leading Medicine Guide: كيف يكون العلاج في هذه الحالة؟ وما الذي يجب مراعاته؟
البروفيسور الدكتور لودفيغ هايندل: لا يزال علاج «إنفلونزا العين» صعبًا نسبيًّا. يُلجأ في البداية إلى استخدام بدائل الدموع. لكن المهم دائمًا هو الالتزام بتدابير النظافة. من الأفضل التعقيم مرة إضافية وغسل اليدين جيدًا بالصابون، حتى لا تتمكن الفيروسات من الانتشار أكثر. ولكن إذا أصبتُ أنتَ بنفسك بـ«إنفلونزا العين»، فمن الطبيعي أن تكون غير قادر على العمل ويجب عليك تجنب التجمعات الكبيرة قدر الإمكان. 
نشكره على هذه المحادثة الشيقة! اكتشف المزيد وتصفح الملف الشخصي لأخصائي العيون البروفيسور الدكتور هايندل في دليل «ليدينغ ميديسين» (Leading Medicine Guide)!
مشاركة المقال
عن المؤلف الطبي
سابين شنايدر
رئيسة التحرير
