فطريات الأظافر: عندما يتغير شكل الظفر تدريجيًّا
ميلاني التيكريتي، بكالوريوس العلوم ·
غالبًا ما يُنظر إلى الأظافر ذات اللون المصفر، أو الحواف الهشة، أو الصفيحة الأظفرية السميكة، في البداية على أنها مشكلة تجميلية بسيطة. لكن في الواقع، قد يكون السبب وراء ذلك هو فطر الأظافر – وهو أحد أكثر الأمراض شيوعًا التي تصيب أظافر اليدين والقدمين. تتطور العدوى في الغالب ببطء ولا تسبب أي ألم في البداية. لكن دون علاج، غالبًا ما ينتشر الفطر أكثر ويمكن أن يتسبب في تلف الأظافر بشكل دائم.
فالفطريات التي تصيب الأظافر ليست مجرد مشكلة تجميلية. فهذا المرض معدي ولا يشفى عادةً من تلقاء نفسه، لكن مع العلاج المنتظم وقليل من الصبر، هناك فرص جيدة لنمو ظفر سليم من جديد.

كيف يصيب الفطر الظفر
تحدث فطريات الأظافر، التي تُعرف طبياً باسم «أونيكوميكوز»، في الغالب بسبب ما يُسمى بالفطريات الخيطية. فهي تخترق الظفر أو فراش الظفر عبر جروح صغيرة أو شقوق دقيقة، وتتكاثر هناك ببطء. وتُصاب أظافر القدمين بشكل متكرر بشكل خاص، لأن الفطريات تجد فيها الظروف المثالية. تساعد الحرارة والرطوبة داخل الأحذية المغلقة على تعزيز نموها. أما أظافر اليدين، فتصاب بهذه الفطريات بشكل أقل بكثير، لكنها قد تتأثر بها أيضًا. مع مرور الوقت، تهاجم الفطريات مادة الظفر. مما يؤدي إلى تغير مظهر الظفر واستقراره.
لماذا يمكن أن يتطور فطر الأظافر بسهولة
لا يصاب كل شخص بمرض فطريات الأظافر بنفس السرعة. هناك عوامل مختلفة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بشكل ملحوظ.
ومن بينها:
- فطريات القدم
- التعرق الشديد
- الأحذية الضيقة أو سيئة التهوية
- الإصابات الطفيفة في الأظافر
- مرض السكري
- اضطرابات الدورة الدموية
- ضعف جهاز المناعة
- تقدم العمر
كما أن المشي حافي القدمين في حمامات السباحة أو الساونا أو الحمامات المشتركة قد يزيد من خطر الإصابة.
غالبًا ما يتم الاستهانة بالتغيرات الأولية
عادةً ما يتطور فطر الأظافر بشكل تدريجي. في البداية، غالبًا ما تظهر تغيرات طفيفة فقط، والتي يسهل تجاهلها.
ومن العلامات النموذجية ما يلي:
- تغير لون الأظافر إلى اللون الأصفر أو الأبيض أو البني
- أظافر سميكة
- حواف الأظافر الهشة أو المتشققة
- سطح الأظافر الخشن
- انفصال الظفر عن فراش الظفر
- ألم عند الضغط أثناء المشي
كلما تقدمت العدوى، زاد تدمير الظفر. في بعض الحالات، قد يتأثر الظفر بأكمله.
لماذا يتطلب العلاج الصبر
تنمو الأظافر ببطء شديد. ولذلك، غالبًا ما يستغرق الأمر عدة أشهر حتى ينمو الظفر السليم بالكامل. وحتى بعد القضاء على الفطريات بنجاح، تظل التغيرات المرئية ظاهرة في البداية.
ولذلك، يوقف العديد من المصابين العلاج قبل الأوان. مما قد يؤدي إلى عودة العدوى بسبب بقايا جراثيم الفطريات. ولذلك، فإن اتباع العلاج بانتظام طوال المدة الموصى بها أمر بالغ الأهمية.
كيف يتم تشخيص فطريات الأظافر
غالبًا ما يوفر المظهر النموذجي للأظافر دلائل مهمة. وللتأكد من التشخيص، يقوم طبيب الأمراض الجلدية عادةً بأخذ عينات صغيرة من الأظافر، تُفحص في المختبر في إطار تشخيص الفطريات. وبذلك يمكن الكشف عن العامل الممرض واستبعاد أمراض الأظافر الأخرى. ولا يمكن تحديد العلاج الأنسب إلا بعد ذلك. ويُعد التشخيص الدقيق أمرًا مهمًا، حيث إن التغيرات التي تطرأ على الأظافر لا ترجع جميعها إلى الفطريات. فقد يتسبب الصدفية أو الإصابات في حدوث تغيرات مشابهة.
ما هي خيارات العلاج المتاحة؟
يعتمد العلاج على مدى انتشار الفطريات. إذا كانت مناطق صغيرة فقط من الظفر مصابة، فغالبًا ما يكفي استخدام طلاء الأظافر الطبي أو الكريمات الخاصة. لكن يجب استخدامها بانتظام وعلى مدى فترة طويلة.
وإذا كان الفطر قد تغلغل بالفعل في عمق الظفر أو كانت عدة أظافر مصابة، فغالبًا ما يتم استخدام أقراص إضافية. فهي تقاوم الفطر من الداخل وتزيد من فرص الشفاء. وأثناء العلاج، يتم قص الأجزاء المصابة من الظفر بانتظام أو إزالتها بحذر، حتى تتمكن الأدوية من العمل بشكل أفضل.
ما يمكن للمصابين فعله بأنفسهم
إلى جانب العلاج، يمكن أن تساهم إجراءات النظافة البسيطة أيضًا في دعم عملية الشفاء ومنع تكرار الإصابة.
يُنصح بما يلي:
- تجفيف القدمين جيدًا بعد غسلهما
- تغيير الجوارب يوميًا
- ارتداء أحذية تسمح بمرور الهواء
- تطهير الأحذية بانتظام
- عدم مشاركة المناشف مع الآخرين
- تنظيف مقص الأظافر بعد كل استخدام
- علاج فطريات القدم بشكل منتظم
كما ينبغي ارتداء أحذية السباحة في حمامات السباحة أو غرف البخار أو الحمامات المشتركة لتقليل خطر الإصابة بالعدوى مرة أخرى.
خلاصة القول: المثابرة والصبر هما مفتاح نجاح العلاج.
عادةً ما يتطور فطر الأظافر ببطء ونادرًا ما يختفي دون علاج. يمكن مكافحة الفطر بنجاح من خلال العلاج المناسب والنظافة المستمرة وقليل من الصبر. ويمكن لمن يراجع الطبيب في وقت مبكر عند ملاحظة أي تغيرات في الأظافر، ويواصل العلاج حتى نمو ظفر سليم بالكامل، أن يمنع الانتكاسات بشكل فعال.
مشاركة المقال
عن المؤلف الطبي
ميلاني التيكريتي، بكالوريوس العلوم
محررة
