مقابلة مع الخبير الأستاذ الجامعي الدكتور الدكتور لودفيغ هايندل حول البوتوكس والفيلر: أكثر من مجرد جماليات – من الصداع النصفي إلى صرير الأسنان
ألكسندرا بفيتزمان ·
البروفيسور الدكتور الدكتور لودفيغ هايندل هو طبيب مرموق يتمتع بخبرة تزيد عن 20 عامًا في مجال الطب التجميلي. وبصفته طبيبًا متخصصًا، يولي أهمية كبيرة للاستشارة الفردية وخطط العلاج المخصصة لتلبية الاحتياجات الشخصية لمرضاه. في عيادته الخاصة «New Aesthetic Vision» في كولونيا، يقدم مجموعة واسعة من العلاجات التجميلية التي تجمع بين أعلى مستويات الخبرة الطبية وأحدث الأساليب. وهو يُعد أحد الخبراء الرائدين في جراحة الوجه التجميلية في ألمانيا.
يجمع هذا الأستاذ المرموق بين أحدث الاكتشافات الطبية والخبرة الجراحية المتميزة. ولا يقتصر اسمه على جراحة الجفون المتخصصة للغاية وعلاج أمراض القنوات الدمعية وسطح العين والحجاج (Orbita) فحسب، بل يمتد أيضًا ليشمل الإجراءات المبتكرة ذات التدخل الجراحي المحدود – مثل العمليات الخالية من الندوب باستخدام الليزر. يحظى البروفيسور الدكتور الدكتور هايندل باعتراف وطني ودولي، سواء من خلال منشوراته العلمية أو من خلال تطويراته الرائدة في مجال جراحة ترميم العيون.
وإلى جانب خبرته الواسعة في مجال طب الأورام العينية (أورام العين)، يتميز بنهج علاجي شامل ومتعدد التخصصات. يستفيد كل مريض من استراتيجيات علاجية مخصصة لكل حالة على حدة، يتم وضعها بالتنسيق الوثيق مع التخصصات الطبية الأخرى. وبفضل شغفه بطب العيون، والتزامه العلمي، ومعاييره العالية في الرعاية الشاملة للمرضى، يضع البروفيسور الدكتور الدكتور هايندل الإنسان واحتياجاته الفردية دائمًا في صميم اهتمامه.
بالإضافة إلى ذلك، يبرهن البروفيسور الدكتور الدكتور هايندل على أن الإجراءات التجميلية الحديثة تتجاوز بكثير مجرد عمليات تصحيح المظهر: ففي ظل خبرته الطبية، لا يُستخدم البوتوكس والفيلر لعلاج التجاعيد فحسب، بل يساعدان أيضًا بشكل محدد في علاج الصداع النصفي، والمشاكل العصبية، والتعرق الشديد، أو صرير الأسنان. وقد تمكنت هيئة تحرير «ليدينغ ميديسين جايد» (Leading Medicine Guide) من معرفة المزيد عن
هذا الموضوع خلال حوار مع البروفيسور الدكتور الدكتور هايندل.

غالبًا ما يُنظر إلى البوتوكس والفيلر على أنهما إجراءات تجميلية بحتة لتنعيم التجاعيد ونحت ملامح الوجه. لكن إمكانيات الاستخدام الحديثة تتجاوز ذلك بكثير منذ فترة طويلة: يُستخدم البوتوكس حاليًا بنجاح في علاج الصداع النصفي، والتعرق المفرط، أو صرير الأسنان. كما أن الفيلر لا يوفر تحسينات جمالية فحسب، بل يمكنه أيضًا تخفيف الأعراض الوظيفية. وتُظهر الفوائد الطبية لهذه المواد مدى تنوع خيارات العلاج المتاحة اليوم – وأن الجمال والصحة غالبًا ما يكونان أقرب إلى بعضهما مما يُعتقد.
المكون الرئيسي للبوتوكس، وهو توكسين البوتولينوم من النوع أ، يمنع إفراز الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مسؤول عن تقلص العضلات. هذه الخاصية تجعل من البوتوكس وسيلة قيّمة في علاج مجموعة واسعة من الحالات الطبية التي تتجاوز بكثير الاستخدامات التجميلية.
«عندما يفكر المرء في البوتوكس، يتبادر إلى أذهان الكثيرين في البداية الاستخدام التجميلي – مثل تنعيم تجاعيد الجبين. لكن توكسين البوتولينوم من النوع أ، كما يُسمى المكون الفعال بشكل صحيح، هو أكثر بكثير من مجرد علاج للتجاعيد. فهو من أكثر الأدوية التي خضعت للبحث في مجال طب الأعصاب، وله تاريخ طبي طويل يتجاوز بكثير مجال الطب التجميلي. وقد استُخدم لأول مرة في علاج الاضطرابات الحركية العصبية.
ففي الثمانينيات من القرن الماضي، كان البوتوكس يُستخدم بشكل محدد — على سبيل المثال لعلاج الحول (Strabismus) أو تشنج الجفون، المعروف باسم «تشنج الجفن» (Blepharospasmus). ومنذ ذلك الحين، احتل هذا الدواء مكانة راسخة، لا سيما في طب العيون وطب الأعصاب. واليوم، البوتوكس معتمد رسمياً لعلاج العديد من الحالات الطبية، كما يُستخدم بنجاح كبير في ما يُعرف بالعلاجات «خارج نطاق الترخيص». ومن بين هذه الاستخدامات علاج الصداع النصفي المزمن، خاصةً لدى المرضى الذين يعانون من الصداع لأكثر من 15 يوماً في الشهر. ومن مجالات الاستخدام الأخرى خلل التوتر العضلي العنقي، الذي يتسبب في حركات غير متحكم فيها للرأس والرقبة، والتشنجات العضلية في الوجه كما في حالة تشنج نصف الوجه (Hemispasmus facialis) أو تشنج الجفن (Blepharospasmus) مرة أخرى.
كما يُعد علاج التشنجات أحد مجالات الاستخدام المهمة جدًّا – على سبيل المثال بعد الإصابة بسكتة دماغية أو في إطار مرض التصلب المتعدد. ويُستخدم البوتوكس أيضًا لعلاج صرير الأسنان، المعروف باسم «بروكسيزم»، عندما تكون عضلات المضغ مفرطة النشاط. كما أنه يساعد في حالات التعرق المفرط، أو ما يُعرف بـ«فرط التعرق»، مثل التعرق تحت الإبطين أو في راحة اليدين. ويمكن أن يكون للبوتوكس أيضًا تأثير مسكن للألم، مثلًا في حالات توتر العضلات أو متلازمات الألم المزمنة. «توضح جميع هذه الاستخدامات أن البوتوكس، من الناحية الطبية، هو علاج متعدد الاستخدامات حقًّا – وهو أكثر بكثير من مجرد وسيلة للتخلص من تجاعيد الجبين»، كما أوضح البروفيسور الدكتور الدكتور هايندل في بداية حديثنا.
يُستخدم البوتوكس بشكل متزايد في التطبيقات الطبية لعلاج الحالات العصبية مثل الصداع النصفي وصريف الأسنان، نظرًا لقدرته على تنظيم التواصل بين الأعصاب والعضلات.
في حالة الصداع النصفي، وهو مرض عصبي يتميز بنوبات صداع متكررة وغالبًا ما تكون شديدة الألم، يمكن للبوتوكس أن يقلل من تواتر النوبات وشدتها. غالبًا ما يرتبط الصداع النصفي بفرط نشاط أعصاب معينة في الدماغ، مما يؤدي إلى زيادة انتقال الألم.
«يعمل توكسين البوتولينوم على منع إفراز الناقل العصبي «الأسيتيل كولين» بشكل محدد عند ما يُعرف باللوحة الطرفية الحركية. وهذا يعني أن العصب لم يعد قادرًا على نقل النبضات إلى العضلة – وبالتالي فإن العضلة إما لا تنقبض على الإطلاق أو تنقبض بشكل ضعيف. يُستفاد من هذا التأثير المريح للعضلات في علاج الاضطرابات الحركية التقليدية. أما في حالة الصداع النصفي، فإن آلية العمل تكون أكثر تعقيدًا بعض الشيء. ففي هذه الحالة، لا يثبط البوتوكس نشاط العضلات فحسب، بل يثبط أيضًا إفراز بعض الناقلات العصبية الكيميائية – مثل CGRP، والمادة P، والجلوتامات.
تلعب هذه المواد دورًا محوريًّا في معالجة الألم وعمليات الالتهاب في منطقة العصب الثلاثي التوائم. ومن خلال الحقن الموجه في مناطق محددة – مثل الجبهة، والصدغين، ومؤخرة الرأس، والرقبة – يمكن تقليل فرط حساسية الجهاز العصبي بشكل ملحوظ. تُثبت الدراسات أن تواتر نوبات الصداع النصفي ينخفض بشكل ملحوظ بهذه الطريقة"، كما يقول البروفيسور الدكتور الدكتور هايندل، ثم يشرح آلية العمل في حالة صرير الأسنان: "في هذه الحالة، يستهدف العلاج فرط نشاط عضلات المضغ، ولا سيما العضلة المصرة (Musculus masseter). يؤدي الحقن إلى تقليل ضغط المضغ بشكل محدد – مما يخفف آلام مفصل الفك، ويقي من تلف الأسنان، ويمنع العضلات المضغية من النمو المفرط بشكل مستمر. ومع ذلك، من المهم هنا تحديد الجرعة بدقة شديدة حتى لا تتأثر الوظائف – أي المضغ والتحدث«.
ومن الآثار الجانبية التي يرحب بها العديد من المرضى: إذا شمل علاج الصداع النصفي الجبهة أيضًا، فقد يؤدي ذلك في الوقت نفسه إلى تنعيم التجاعيد التعبيرية الموجودة هناك. في مثل هذه الحالات، يمكن بالتأكيد الجمع بين الفائدة الطبية والتأثير التجميلي – وإن لم يكن ذلك الهدف الأساسي. أما من يرغب في الحفاظ على تعابير وجهه بشكل واعٍ، فيمكنه التحكم في ذلك من خلال تحديد مواقع الحقن والجرعات بدقة.
هناك اختلافات في الجرعة والتقنية عندما يُستخدم البوتوكس لأغراض طبية بدلاً من التجميلية. في حين أن كلا الاستخدامين يستخدمان نفس الدواء، هناك اعتبارات مختلفة يجب أخذها في الحسبان عند الاستخدام الطبي.
في العلاجات التجميلية، مثل تنعيم التجاعيد أو علاج تجاعيد الجبين، يُحقن البوتوكس عادةً بجرعات أصغر وفي عضلات سطحية محددة لتحقيق التأثير التجميلي المطلوب. وعادةً ما تكون الجرعات أقل، وينصب التركيز على إرخاء العضلات بشكل محدد، دون تقييد تعابير الوجه الطبيعية أو حركاته بشكل كبير. أما في الاستخدام الطبي، عند علاج أمراض مثل الصداع النصفي أو صرير الأسنان أو التعرق المفرط، فتكون الجرعات المطلوبة أعلى، وغالبًا ما تُحقن في مناطق أكبر من الجسم، اعتمادًا على الحالة المرضية المحددة.
«في السياقات الطبية، تكون الجرعات الأعلى ضرورية بشكل عام. وهنا يتم اتباع بروتوكولات علاجية موحدة. على سبيل المثال، في حالة الصداع النصفي المزمن: يتم حقن حوالي 155 وحدة من توكسين البوتولينوم في 31 نقطة محددة بدقة – وهو مخطط معترف به. أما في الحالات المرضية العصبية مثل التشنجات أو خلل التوتر العضلي، فقد تصل الجرعة اللازمة إلى عدة مئات من الوحدات. وتعتمد الكمية الدقيقة في هذه الحالة على حجم العضلات المصابة ونتائج الفحوصات الفردية.
كما تختلف تقنية الحقن أيضًا. ففي حين أن الحقن في الطب التجميلي يتم بشكل سطحي، أي داخل الجلد أو في الطبقة السطحية من العضلات، فإن الحقن الطبية غالبًا ما تتم في عمق العضلات. وهذا يتطلب معرفة راسخة بالتشريح العصبي العضلي – وفي بعض الأحيان يتم استخدام تقنيات التصوير مثل الموجات فوق الصوتية أو تخطيط كهربية العضلات، من أجل الوصول إلى المنطقة المستهدفة بدقة. والهدف الرئيسي من العلاج الطبي في هذه الحالة ليس التنعيم البصري أو التناسق، بل التحسين الوظيفي، أي الحد الموجه من النشاط العضلي المرضي دون آثار جانبية تذكر. هناك اعتقاد خاطئ شائع: إن نقاط الحقن التي يتراوح عددها بين 30 و33 نقطة في علاج الصداع النصفي لا تعني 30 موعدًا – بل يتم إجراء كل ذلك في جلسة واحدة.
ورغم أن عدد الوخزات كبير، إلا أن العلاج يكون جيد التحمل في العادة. ولا تسبب الحقن نفسها سوى وخز خفيف. في الطبقات العضلية الأعمق، يشعر المريض بالوخزة بشكل أكبر قليلاً، لكن الأشخاص المصابين بالصداع النصفي على وجه الخصوص يعتبرون هذا الألم ضئيلاً مقارنةً بالأعراض التي اعتادوا عليها. ومع ذلك، فإن التأثير لا يبدأ على الفور. يستغرق الأمر حوالي أسبوعين إلى أربعة أسابيع حتى يتراكم التأثير — ما يُعرف بـ«ذروة» التأثير. بعد ذلك، يبدأ التأثير في التلاشي تدريجيًا. ولذلك، من المهم ألا ينتظر المرضى حتى يعود الألم إليهم بالكامل، بل أن يحددوا موعدًا جديدًا في الوقت المناسب لتلقي العلاج التالي. ويقول البروفيسور الدكتور الدكتور هايندل: «عادةً ما تتراوح الفترة الفاصلة بين جلستي العلاج بين ثلاثة وستة أشهر – اعتمادًا على المسار الفردي للحالة».
يُعد تغطية تكاليف العلاج من قبل شركات التأمين الصحي موضوعًا معقدًا. بالنسبة لحالات معينة مثل الصداع النصفي المزمن، يُمكن الحصول على تعويض إذا تم استيفاء شروط معينة – مثل وجود سجل موثق مسبقًا بعدم فعالية خيارات العلاج الأخرى. وفي حال عدم تغطية التكاليف، يتعين على المريض توقع دفع ما بين 200 و300 يورو لكل جلسة علاج – وفقًا للجرعة المطلوبة. ونظرًا لأن الصداع النصفي مرض مزمن، غالبًا ما يكون توكسين البوتولينوم علاجًا طويل الأمد. لكن بالنسبة للعديد من المصابين، يعني ذلك قبل كل شيء: تحسّنًا في جودة الحياة.
يمكن أن يُعد البوتوكس خيارًا علاجيًا فعالًا للغاية في حالات التعرق المفرط، المعروف أيضًا باسم فرط التعرق. في هذه الحالة، تحدث نشاط مفرط للغدد العرقية، والذي يحدث بغض النظر عن درجات الحرارة الخارجية أو النشاط البدني.
يعمل البوتوكس عن طريق إحداث حصار عصبي يمنع الإفراز المفرط للعرق. فهو يثبط إفراز الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي يحفز الغدد العرقية على إنتاج العرق. وعندما يتم حقن البوتوكس في المناطق المصابة من الجلد، والتي عادةً ما تكون تحت الإبطين أو في راحة اليدين أو باطن القدمين، فإنه يقطع الاتصال العصبي، مما يقلل من التعرق بشكل ملحوظ.
«تُحقن الحقن مباشرةً في المناطق المصابة، ويتم تحديد الجرعة بدقة. لذا، إذا كان شخص ما يعاني من تعرق شديد في القدمين، فيمكن معالجة هذه المناطق بالبوتوكس تحديدًا لمنع النشاط المفرط للغدد العرقية. يبدأ مفعول العلاج بعد بضعة أيام فقط ويمكن أن يستمر لمدة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر. ويشير العديد من المرضى إلى انخفاض ملحوظ في إنتاج العرق، غالبًا بنسبة تزيد عن 80%.
يمكن تكرار العلاج، مما يطيل مدة التأثير، كما يمكن تحقيق تحسس طويل الأمد للغدد العرقية. ولذلك، يُعد البوتوكس خيارًا علاجيًا قيّمًا للكثيرين، خاصةً عندما لا تحقق التدابير المحافظة الأخرى، مثل مضادات التعرق أو الأيونتوفوريسيس، النجاح المرجو. ويوضح البروفيسور الدكتور الدكتور هايندل قائلاً: «في البيئة المهنية على وجه الخصوص، حيث يمكن أن يصبح التعرق المفرط مزعجًا بسرعة، يقدم البوتوكس حلًّا جيدًا للعديد من المصابين ليشعروا بالثقة والراحة مرة أخرى».
ومع ذلك، فإن استمرارية التأثير تعتمد على عوامل مختلفة، مثل الاستجابة الفردية للجسم للبوتوكس وتكرار العلاج. يشهد بعض المرضى تحسناً طويل الأمد وقد يحتاجون إلى علاجات متابعة أقل تواتراً بعد عدة جلسات. وفي بعض الحالات، قد يصبح التأثير أكثر استمرارية بمرور الوقت، حيث يتم «إعادة تدريب» الغدد العرقية إلى حد ما على إنتاج كمية أقل من العرق.
في حين كانت مواد الحشو تُستخدم في الأصل بشكل أساسي لملء التجاعيد وتحسين حجم الوجه، فإنها تلعب اليوم أيضًا دورًا مهمًا في استعادة وعلاج حالات طبية مختلفة.
ويعلق البروفيسور الدكتور الدكتور هايندل على ذلك قائلاً: «لم تعد الحشوات، خاصة تلك التي تعتمد على حمض الهيالورونيك، اليوم مجرد عنصر لا غنى عنه في الطب التجميلي فحسب. فهي تُستخدم لتعويض فقدان الحجم، وتحديد ملامح الوجه، وملء التجاعيد. كما أن لحشوات التجميل مكانها في الممارسة الطبية في مجالات مختلفة. ومن الأمثلة على ذلك إعادة البناء بعد الإصابات أو العمليات الجراحية، مثل تكوّن الندبات أو فقدان الأنسجة. كما يُستخدم حمض الهيالورونيك في تكبير الشفاه أو الحنك، خاصةً في حالات الاضطرابات الوظيفية في الكلام أو البلع.
كما تُستخدم الحشوات في علاج الضمور الدهني المرتبط بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، حيث يتقلص النسيج تحت الجلد. كما تُستخدم لتعويض حالات عدم التناسق الناتجة عن الشلل، مثل الحالة التشنجية. ومن المجالات التطبيقية الأخرى المثيرة للاهتمام طب العيون، لا سيما بعد فقدان إحدى العينين. في مثل هذه الحالات، يتم ملء الأنسجة الموجودة في محجر العين (الحجاج) بمواد الحشو لتهيئة الأساس لتركيب عين اصطناعية، حيث إن الأنسجة قد تتقلص بمرور الوقت»، ويضيف:
«يعتمد اختيار مادة الحشو على عوامل مختلفة، لا سيما حجم الجزيئات ودرجة التشابك ولزوجة المادة. تُستخدم مواد الحشو الدقيقة جدًّا لعلاج الخطوط السطحية، بينما تُستخدم مواد الحشو الحجمية ذات الشبكة الأكثر كثافة في المناطق الأكبر حجمًا مثل الخدين والذقن أو لتصحيح الندبات. لذا، لا توجد مادة حشو واحدة محددة، بل هناك مجموعة متنوعة من الخيارات التي تُستخدم وفقًا للحاجة".
إذا كان المرضى مهتمين بالعلاج بالبوتوكس أو الحشوات لأسباب طبية، فيجب عليهم مراعاة بعض النقاط المهمة لضمان أن يكون العلاج آمنًا وفعالًا في آن واحد.
أولًا وقبل كل شيء، من الضروري البحث عن طبيب مؤهل وذو خبرة، يتمتع بمعرفة واسعة في استخدام البوتوكس وحشوات التجميل، ولديه خبرة في التطبيق الطبي لهذه العلاجات. وهذا يضمن أن الطبيب سيطبق التقنيات الصحيحة ويخصص العلاج وفقًا للاحتياجات الفردية للمريض.
«من الأفضل أن يكون الأطباء من تخصصات طب العيون أو طب الأعصاب أو الأمراض الجلدية أو الجراحة التجميلية. ويجب دائمًا توضيح المؤشرات الطبية وتوثيقها. قبل العلاج، لا غنى عن التوعية الشاملة: يجب إطلاع المريض على الآثار الجانبية المحتملة، وخيارات العلاج البديلة، ومدة فعالية العلاج، والمتابعة اللاحقة.
وفيما يتعلق بالبوتوكس على وجه الخصوص، يجب أيضًا التحقق مما إذا كان المريض يتناول أدوية قد تؤثر على فعالية العلاج، مثل مرخيات العضلات. أما بالنسبة للحشوات التجميلية، فمن المهم إجراء استبيان شامل بشأن أمراض المناعة الذاتية أو الحساسية. وهناك نقطة مهمة أخرى: يجب على المرضى بأي حال من الأحوال عدم الخضوع للعلاج على يد أفراد غير أطباء. وينطبق هذا أيضًا على رحلات العطلات، حيث تُعرض مثل هذه العلاجات أحيانًا على الشاطئ – وهو في رأيي هراء تام. فهناك خطر متزايد لحدوث مضاعفات، خاصةً بسبب التقنية غير السليمة ونقص التعقيم.
قد تحدث مضاعفات بالتأكيد في حالة الاستخدام غير السليم للبوتوكس وحشوات التجميل. لكن البوتوكس آمن للغاية عند استخدامه بشكل صحيح. الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا، والتي تكون مؤقتة في الغالب، هي آثار محلية، مثل ألم خفيف في موضع الحقن، أو كدمات صغيرة، أو تورم خفيف، أو حتى الشعور بالتعب. في حالات نادرة جدًّا، قد تظهر أيضًا أعراض جهازية. وتوجد مخاطر محددة خاصةً مع البوتوكس، على سبيل المثال عند حدوث ضعف عضلي نتيجة معالجة الجبهة، مما يؤدي إلى تدلي الجفن العلوي، أو عند حدوث اضطرابات في الرؤية نتيجة الحقن في منطقة عالية جدًّا حول العينين. لكن هذه الآثار قابلة للعكس دائمًا وتختفي بعد بضعة أسابيع. ولذلك، فإن المبدأ الذي ينطبق حقًّا على البوتوكس وكذلك على الحشوات هو: «القليل أفضل من الكثير». «يجب دائمًا التنسيق عن كثب مع المرضى»، يوضح البروفيسور الدكتور الدكتور هايندل.
أما بالنسبة لحشوات التجميل، فإن المخاطر أعلى بالتأكيد، لا سيما عند حقنها في الأوعية الدموية. وتعد الانسداد الوعائي من أسوأ المضاعفات، حيث يتم انسداد الأوعية، مما قد يؤدي إلى اضطراب في الدورة الدموية.
«تتمثل العلامات الأولى في الألم أو شحوب الوجه أو الشعور بالبرودة. لكن لحسن الحظ، فإن هذه المضاعفات الخطيرة نادرة جدًّا بشكل عام، وتحدث في الغالب على يد طاقم غير متمرس أو أثناء علاجات تُجرى خارج المؤسسات الطبية. فالتدريب والخبرة والتقنية الصحيحة عوامل حاسمة حقًّا في هذا الصدد»، كما يقول البروفيسور الدكتور الدكتور هايندل.
هناك أيضًا أطفال يعانون من الصداع النصفي الشديد للغاية، وقد يكون استخدام البوتوكس مفيدًا لهم من الناحية الطبية. لكن، وهذا أمر بالغ الأهمية: لا ينبغي استخدام البوتوكس عند الأطفال إلا في حالة وجود مؤشر طبي واضح، وعندما يكون الطفل قادرًا على التعاون أثناء العلاج.
البوتوكس في الأصل مستمد من الطب، وليس من صناعة التجميل. ولم يكتسب استخدامه في مجال التجميل شعبية إلا في وقت لاحق.
«في الواقع، كان توكسين البوتولينوم يُستخدم بالفعل في الثمانينيات في طب الأعصاب لعلاج الحول أو تشنجات الجفون على سبيل المثال. يعمل البوتوكس على منع إفراز الأسيتيل كولين بشكل انتقائي عند الأطراف العصبية الحركية للعضلات. لذا، فإن الاستخدامات الطبية الأولى جاءت من طب الأعصاب، ولم يُكتشف إلا لاحقًا أن البوتوكس يمكن استخدامه لأغراض تجميلية. وبطبيعة الحال، يثير اسم «توكسين البوتولينوم» بعض القلق، لأن كلمة «توكسين» تعني بالفعل «سم». لكنه سم ضعيف نسبيًا، ويتحلل تمامًا بعد الاستخدام.
لذا فهو ليس خطيرًا بالدرجة التي يُصوَّر بها أحيانًا. ومن الواضح أنه في حالة وجود مؤشرات طبية، مثل المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي المزمن الشديد، فإن حقن هذا السم مبرر تمامًا لتخفيف معاناتهم. لكن القرار يبقى بالطبع قرارًا شخصيًا لكل مريض، فيما إذا كان سيختار الخضوع لعلاج تجميلي أم لا. كما أن البوتوكس والفيلر من الإجراءات الاختيارية التي يجب على كل شخص أن يقرر بشأنها بنفسه. ويؤكد البروفيسور الدكتور الدكتور هايندل: «من المهم أن يكون المرضى على دراية كافية وأن يتم إجراء العلاج على أيدي أخصائيين أكفاء وموثوقين».
في العيادة الخاصة «New Aesthetic Vision» في كولونيا، وهي إحدى المؤسسات الرائدة في مجال الطب التجميلي، لا تُستخدم سوى أفضل المنتجات من مصادر موثوقة لضمان سلامة ونجاح العلاجات. ينصح البروفيسور الدكتور الدكتور هايندل بشدة بالاعتماد فقط على مقدمي الخدمات الجادين والأطباء ذوي الخبرة.
«يجب أن تكون هناك كفاءة معينة بالفعل، كما أن الجودة تلعب دورًا كبيرًا. يجب أن يكون الدواء المستخدم من أعلى مستويات الجودة. نحن نستخدم فقط منتجات عالية الجودة جدًّا من ألمانيا – منتجات متميزة حقيقية لا يمكن الحصول عليها بسهولة في السوق العادية. وبطبيعة الحال، يُعد سعر هذه المنتجات عامل تكلفة كبيرًا. على سبيل المثال، إذا استخدمتُ حشوًا رديءًا من الخارج لا يتكلف سوى يورو واحد، فقد أتمكن من بيعه مقابل 50 أو 100 يورو. لكنني لن أستخدم أبدًا منتجًا رخيصًا كهذا، حيث لا تخضع لعمليات مراقبة الجودة ولا تلتزم بأي معايير. هذا ببساطة تصرف غير مسؤول.
يجب أن يعرف المرضى ما الذي يوافقون عليه. فتاة تبلغ من العمر 20 عامًا، مهتمة بإجراء علاج ما، قد لا تعرف كيف تميز بين المنتجات عالية الجودة وتلك الرديئة. قد تنظر إلى «إنستغرام» وترى أن شخصًا ما قد خضع لعلاج ما ويبدو ذلك «رائعًا» أو «جميلًا». لكن مثل هذا القرار لا ينبغي اتخاذه دون تقييم مدروس. ولهذا السبب، أرى أنه من المهم جدًّا ألا تُجرى العلاجات إلا على يد أطباء متخصصين يتمتعون بالكفاءة المطلوبة. وبالطبع، يجب أن تتم المعالجة في إطار طبي – وليس في ملهى ليلي أو أماكن مشابهة. «الأمر يتعلق بجودة المنتجات وسلامة المرضى»، يحذر البروفيسور الدكتور الدكتور هايندل بتأكيد شديد.
شكرًا جزيلاً، الأستاذ الدكتور الدكتور هايندل، على هذه الكلمات التوضيحية!
مشاركة المقال
عن المؤلف الطبي
ألكسندرا بفيتزمان
محررة
